FluentPlex

The Unique Necklace

يوم العظالي

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قال: وكانت بكر بن وائل تحت يدِ كسرى وفارس، وكانوا يُجيرونهم ويُجهزونهم، فأقبلوا من عند عامل عَين التَمر في ثلاثمائة فارس مُتساندين يتوقعون انحدار بني يربوع في الحَزن، وكانوا يَشْتُون خُفافاً، فإذا انقَطع الشتاء انحدروا إلى الحَزْن. قال: فاحتمل بنو عُتيبَة وبنو عُبيد وبنو زُبيد، من بني سَليط، من أول الحيّ حتى أَسْهلوا ببطن مُليحة، فطَلعت بنو زُبيد في الحَزن حتى حَلّوا الحُدَيقة والأفاقة، وحلت بنو عُتيبة وبنو عُبيد بعَين بروضة الثّمَد. قال: وأقبل الجيشُ حتى نزلوا هَضْبة الخَصيّ، ثم بَعثوا رئيسَهم. فصادفوا غلاماً شاباً من بني عُبيد، يقال له: قُرط بن أَضبط، فعرفه بِسْطام، وقد كان عرف عامة غلمان بني ثَعلبة حين أسره عُتيبة - قال: وقال سَلِيط: بل هو المُطَوًح بن قِرواش - فقال له بسطام: أخبرني ما ذاك السواد الذي أرى بالحُديقة؟ قال: همٍ بنو زُبيد. قال: أفيهم أَسِيد بن حِنَاءة؟ قال: نعم، كم هُم؟ قال: خمسون بيتاً، قال: فأين بنو عتيبة وأين بنو أَزْنم؟ قال: نَزَلوا رَوْضة الثمَد. قال: فأين سائر الناس؟ قال: هم مُحتجزون بخُفاف. قال: فمن هُناك من بني عاصم؟ قال: الأحيمر، وقَعنب: ومَعْدان، ابنا عِصْمة. قال: فمن فيهم من بني الحارث بن عاصم؟ قال: حُصَين ابن عبد اللهّ. فقال بِسطام لقومه: أَطيعوني تَقْبضوا على هذا الحيّ من بني زُبيد وتُصبحوا سالمين غانمين. قالوا: وما يُغني عنا زُبيد، لا يَردون رِحْلتنا. قال: إن السلامة إحدى الغَنيمتين. فقال له مفْروق: انتفخ سَحْرك يا أبا الصَهباء. وقال له هانئ: أَجُبْناً! فقال لهم: ويلكم، إن أَسيداً لم يُظِله بيت قطُّ شاتياً ولا قائِظاً، إنما بيته القفر، فإذا أحسَ بكم أحال على الشقراء فَركض حتى يُشرف على مليحة، فينادي: يا ليربوع، فتركب؟ فيلقاكم طَعن يُنسيكم الغنيمة، ولا يبصر أحدُكم مصرعَ صاحبه، وقد جَبّنْتُموني، وأنا أتابعكم، وقد أَخبرتُكم ما أنتم لاقون غداً. فقالوا: نَلتقط بني زُبيد ثم نَلتقط بني عُبيد وبني عُتيبة، كما تلتقط الكَمْأة، ونبعث فارسين فيكونان بطريقِ أَسيد فيحولان بينه وبين يَرْبوع، ففعلوا. فلما أحسّ بهم أَسيد رَكِب الشّقراء، ثم خرج نحو بني يَربوع. فابتدره الفارسان، فطعن أحدَهما، فألقى نفسه في شِق فأخطاه، ثم كَر راجعاً حتى أشرف على مُليحة، فنادى: يا صباحاه، ياليربوع، غُشِيتم. فتلاحقت الخَيلُ حتى توافوا بالعُظَالي، فاقتتلوِا، فكانت الدائرة على بنى بكر، قُتل منهم: مَفروق بن عمرو، فدُفن بثَنيّة يقال لها ثِنية مَفْروق، والمقاعس الشَيباني، وزُهير بن الحزوَر الشَيباني، وعمور بن الحَزَور الشيباني، والهَيْش بن المِقعاس، وعُمير بن الوَدّاك؟ والضريس. وأمّا بِسْطام، فألح عليه فارسان من بني يَربوع، وكان دارعاً على ذات النُّسوع، وكانتا إذا أَجدَت لم يتعلّق بها شيء من خيلهم، وإذا أَوعثت كادوا يَلْحقونها، فلما رأى ثِقل دِرْعة وَضعها بين يديه على القَربُوس وكَرِه أن يَرْمي بها، وخاف أن يُلحق في الوَعث، فلم يزل ديدَنُه وديدنُ طالبيه حتى حَمِيت الشمسُ وخاف اللِّحاق، فمرّ بو جار ضَبُع، فرمى الدِّرع فيه، فمدَّ بعضها بعضاً حتى غابت في الوِجار. فلمّا خفف عن الفرس نَشِطت ففاتت الطَّلب، وكان أخر مَن أتى قومَه، وكان قد رَجع إلى دِرعه لمَّا رجع عنه القومُ فأخذها. فقال العوَّام بن شَوْذب الشيباني في بِسْطام وأصحابه:

إنْ يك في يوم الغَبِيط مَلامَة ... فيومُ العُظالي كان أَخزَى وأَلْوما

أناخُوا يريدون الصَّباح فصَبَّحوا ... وكانوا على الغازين دَعْوة أَشْأَما

فررتُم ولم تُلووا على مُجْحِريكم ... لو الحارث الحَرّاب يدْعى لأَقْدَما

ولو أنّ بِسْطاماً أُطيع لأمره ... لأدّى إلى الأحياء بالحِنْو مَغْنما

ففرّ أبو الصهباء إذ حَمِى الوَغى ... وألقَى بأَبدان السِّلاح وسَلّما

وأَيقن أنَّ الخيلَ إنْ تَلْتبس به ... يَعُد غانماً أو يَملأ البيت مأتما

ولو أنها عُصفورة لحسبها ... مُسوَّمة تدعو عُبَيْداً وأَزْنَما

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita