FluentPlex

The Unique Necklace

أخبار الحجاج

Original text Public domain

Read with the dictionary

أبو عَوانة عن عاصم عن أبي وائل قال: أرسل الحجاج إلي، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل الأميرُ إليّ حتى عَرف اسمي! قال لي: متى هبطتَ هذه الأرض؟ قلت: حين ساكنتُ أهلها. قال: كم تقرأ من القرآن؟ قلتُ: أقرا منه ما إن اتّبعتُه كفاني قال: إني أريد أن أستعين بك على بعض عَملي. قلت: إن تستعن بي بكبيرِ أخرَق ضعيف يخاف أعوان السوء، وإن تَدَعْني فهو أحبُّ إليَّ، وإن تُقحمني أتقحم. قال: إن لم أجد غيرَك أقْحمتك، وإن وجدتُ غيرَك لم أقحمك. قلت: وأخرى أكرم الله الأمير، إني ما علمتُ الناس هابوا أميراً قط هيبَتهم لك، والله إني لأتعارّ من الليل فأَذكرك فما يَأتيني النومُ حتى أصبح، هذا ولستُ لك على عمل. فأعجبه ذلك، وقال: هيه، كيف قلتَ؟ فأعدتُ عليه الحديث. فقال: إنّي والله ما أعلم اليومَ رجلاً على وجه الأرض هو أجرأ على دمٍ منّي. قال: فقمتُ فعدلتُ عن الطريق عمداً كأنّي لا أبصر. فقال: اهدوا الشَيخ، أرشدوا الشيخ.

أبو بكر بن أبي شَيبة قالت: دخل عبدُ الرحمن بن أبي لَيلى على الحجَّاج، فقال لجلسائه: إذا أردتم أن تنظروا إلى رجل يَسُب أميرَ المؤمنين عثمان فانْظروا إلى هذا. فقال عبدُ الرحمن: معاذَ الله أيها الأميرُ أن أكون أسب عثمان، إنه لَيحجِزُني عن ذلك آياتٌ في كتاب الله تعالى: " للفُقراء المُهاجرين الذين أخْرِجوا مِن دِيارهم وأموالهم يَبْتغون فَضلاً من الله ورِضْواناً ويَنْصرون الله ورسولَه أولئك هم الصادِقون " فكان عثمانُ منهم. ثم قال: " والَّذِينِ تَبوؤا الدارَ والإيمان مِن قَبْلهم يُحبُّون مَن هاجَرَ إليهم ولا يَجدُون في صُدُورهم حاجةَ مما أوتُوا ويُؤثِرون على أنفُسهم ولو كان بهم خَصَاصة " فكان أبي منهم. ثم قال: " والَّذِين جاءُوا مِن بَعْدِهمِ يَقولون ربنا اغْفِر لنا وَلإخْواننا الَّذين سَبَقُونا بالإيمان " فكنتُ أنا منهم. قال: صدقت.

أبو بكر بن أبي شَيبة عن أبي مُعاوية عن الأعمش قال: رأيتُ عبدَ الرحمن ابن أبي ليلى ضَربه الحجَّاج ووقفه على باب المسجد، فجعلوا يقولون له: ألعن الكاذبين: علي بن أبي طالب، وعبدَ الله بن الزبير، والمُختارَ بن أبي عُبيد. فقال: لعَنَ الله الكاذبين، ثم قال: فيُ علي بن أبي طالب، وعبدُ الله بن الزُّبير، والمُختار بن أبي عُبيد، بالرفع. فعرفتُ حين سَكت ثم ابتدأ فرفع أنه ليس يُريدهم.

قال الشَعبيُ: أتي بي الحجاجُ مُوثَقاً، فلما جئتُ باب القصر لَقِيني يزيدُ بن أبي مسلم كاتبُه، فقال: إنا للّه يا شَعبي لما بين دَفتيك مِن العلم، وليس اليومُ بيوم شفاعة. قلتُ له: فما المَخرج؟ قال: بُؤ للأمير بالشرك والنفاق على نفسك وبالحَرَي أن تنجوَ. ثم لقيني محمدُ بن الحجّاج فقال لي مثلَ مَقالة يزيدَ. فلما دخلتُ على الحجاج قال لي: وأنعت يا شَعبيُ فيمن خَرج علينا وأكثر؟ قلتُ: أصلحَ الله الأمير، نَبا بنا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account