FluentPlex

The Unique Necklace

ما نقم الناس على عثمان

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

آخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأقيم الحُدود بين يديه. ثم أتته مَنيّتُه، فرأى أنَّ عمرَ أطوقُ لهذا الأمر مِن غيره، وواللّه ما أراد به المُحاباة، ولو أرادها لجعلها في أحد ولدَيْه. فسلّمتُ له وبايعتُ وأطعتُ وسمعت، فكنتُ أخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأقيم الحدودَ بين يديه. ثم أتته منيّتُه، فرأى أنه من استخلف رجلاً فعمل بغير طاعة اللّه عَذّبه الله به في قَبره، فجعلها شُورى بين ستَة نفر من أصحاب رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم. وكنتُ أحدَهم، فأخذ عبدُ الرحمن مَواثيقنا وعُهودنا على أن يَخْلع نفسه ويَنظر لعامة المُسلمين، فبَسط يدَه إلى عثمان فبايعه. اللهم إن قلتُ إني لم أجد في نفسيِ فقد كذبت، ولكنني نظرتُ في أمري فوجدتُ طاعتي قد تقدمت مَعْصيتي، ووجدت الأمر الذي كان بيدي قد صار بيد غير لم. فسلّمت وبايعتُ وأطعت وسمعتُ، فكنت أخذ إذا أعطاني، وأغزو إذا أغزاني، وأقيم الحدود بين يديه. ثم نَقم الناس عليه أموراً فقَتلوه ثم بقيتُ اليومَ أنا ومُعاوية، فأرى نفسي أحق بها من معاوية؛ لأني مُهاجريّ وهو أعرابيّ، وأنا ابن عم رسول اللّه وصِهره، وهو طليق ابن طليق. قال له عبدُ اللّه بن الكَوّاء: صدقتَ، ولكن طلحةَ والزُبير، أما كان لهما في هذا الأمر مثلُ الذي لك؟ قال: إن طلحة والزُبير بايعاني في المدينة ونَكثا بَيعَتي بالعراق، فقاتلتُهما على نَكْثهما، ولو نَكثا بيعة أبي بكر وعمر لقاتلاهما على نَكثهما كما قاتلتُهما على نَكْثهما، قال: صدقت، ورجع إليه. واستعمل عبدُ الملك بن مَرْوان نافعَ بن عَلْقمة بن صَفْوان على مكة، فخطب ذات يوم، وأبان بن عثمان قاعدٌ عند أصلى المِنْبر، فنال مِن طلحة والزُبير، فلما نزل قال لأبان: أرضيتُك من المًدهنين في أمر أمير المؤمنين؟ قال: لا، ولكنّك سُؤتني، حَسبي أن يكونا بريئين من أمره. وعلى هذا المعنى قال إسحاق بن عيسى: أعيذ عليًّا بالله أن يكون قَتل عثمان، وأعيذ عثمان أن يكون قَتله عليّ. وهذا الكلامُ على مذهب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: إنّ أشد الناس عذاباً يومَ القيامة رجل قتل نبيا أو قَتله نبيّ. سعيد بن جُبير عن أبي الصّهباء: إن رجالاً ذكروا عُثمان فقال رجلٌ من القوم: إني أعرفُ لكم رأيَ عليّ فيه. فدخل الرجلُ على علي، فنال من عثمان، فقال عليّ: دَع عنك عُثمان، فواللّه ما كان بأشرِّنا، ولكنه وَلي فاستأثر فحرمَنا فأساء الحرمان. وقال عثمان بن حُنَيف: إني شهدتُ مَشهداً اجتمع فيه علي وعمّار ومالك الأشتر وصَعْصعة، فذكروا عثمان، فوقَع فيه عمّار، ثم أخذ مالكٌ فحذا حَذْوه، ووجهُ عليّ يَتَمَعَّر، ثم تكلّم صعصعة، فقال: ما على رجل يقول: كان والله أولَ مَن وَلي فاستأثر، وأوّل مَن تفرقت عنه هذه الأمة! فقال علي: إلي أبا اليَقظان، لقد سَبقت لعثمان سوابقُ لا يُعذِّبه اللّه بها أبداً. محمدُ بن حاطب قال: قال لي علي يومَ الجمل: انطلقْ إلى قومك فأبلغهم كُتبي وقَوْلي. فقلت: إن قَومي إذا أتيتُهم يقولون: ما قوْلُ صاحبك في عُثمان؟ فقال: أخبرهم أن قولي في عثمان أحسنُ القول، إن عثمان كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ، ثم اتقَوْا وآمنوا واحسنوا واللّه يحب المُحسنين. جرير بن حازم عن محمد بن سِيرين قال: ما علمتُ أن عليا اتُّهم في دم عُثمان حتى بُويع، فلما بويع اتهمه الناس. محمد بن الحنفيّة: إنّي عن يمين في يومَ الجمل وابن عبّاس عن يساره، إذ سمع صوتاً فقالت: ما هذا؟ قالوا: عائشةُ تلعن قَتلة عثمان. فقال عليّ: لعن اللهّ قتلةَ عثمان في السهل والجَبل والبَحر والبَر.

ما نقم الناس على عثمان

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا