FluentPlex

The Unique Necklace

أمر الشورى في خلافة عثمان بن عفان

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

رَحم، ولا تألو الأمة نُصحاً. قال: أعطوني مواثيقَكم على أن تكونوا معي على مَن نَكل، وأنْ ترضوا بما أخذتُ لكم. فتوثّق بعضُهم من بعض وجعلوها إلى عبد الرحمن.رَحم، ولا تألو الأمة نُصحاً. قال: أعطوني مواثيقَكم على أن تكونوا معي على مَن نَكل، وأنْ ترضوا بما أخذتُ لكم. فتوثّق بعضُهم من بعض وجعلوها إلى عبد الرحمن.

فخَلا بعليّ، فقال: إنك أحق بالأمر لقَرابتك وسابقتك وحُسن أثرك، ولم تَبْعد، فمن أحقُّ بها بعدك مِن هؤلاء؟ قال: عثمان. ثم خلا بعثمان فسأل عن مثل ذلك. فقال: علي ثم خلا بسعد. فقال عثمان ثم خلا بالزبير. فقال: عثمان. أبو الحسن قال: لما خاف عليُّ بن أبي طالب عبدَ الرحمن بن عوف والزُّبير وسعدا أن يكونوا مع عثمان لقي سعدا ومعه الحسنُ والحُسين، فقال له: " اتقُوا اللّهَ الَّذي تَساءلون به والأرحام إنَ اللّه كان عليكم رَقِيباً " . أسألك برَحم ابنيّ هذيِنِ من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وبرَحم عمِّي حمزة منك أن لا تكون مع عبد الرحمن ظهيراً عليّ لعُثمان، فإنّي أدلي إليك بما لا يُدلي به عثمان. ثم دار عبدُ الرحمن لياليَه تلك على مشايخ قُريش يُشاورهم، فكلّهم يُشير بعثمان، حتى إذا كان في الليلة آلتي استكمل فيم صَبيحتها الأجل أتى منزلَ المِسْورِ ابن مخْرمة بعد هَجْعة من الليل فأيقظه، فقال: ألا أراك إلا، نائما ولم أذق في هذه الليالي نوما، فانطلِقْ فادعُ لي الزًّبير وسعداً، فدعا بهما. فبدأ بالزُّبير في مُؤخَّر المسجد، فقال له: خَلِّ بني عبد مناف لهذا الأمر. فقال: نَصيبي لعلّي. فقال لسعد: أنا وأنت كالآلة فاجعل نصيبَك لي فأختار. قال: أما إن اخترت نفسك فنَعم، وأما إن اخترت عثمان فعليٌّ أحب إليَّ منه. قال: يا أبا إسحاق، إني قد خلعت نفسي منها على أن أختار، ولو لم أفعل وجُعل إليَّ الخيارُ ما أردتُها، إني رأيت كأني في رَوْضة خضراء كثيرةِ العُشب، فدخل فَحْل لم أر مثلَه فحلاً أكرمَ منه، فمرّ كأنه سَهم لا يلتفت إلى شيء مما في الرَّوضة حتى قَطعها، ودَخل بعير يتلوه فأتبع أثرَه حتى خرج إليه من الرّوضة، ثم دخل فحلٌ عَبقريّ يَجر خُطامه يلتفت يميناً وشمالًا وَيمضي قَصْد الأولَيْن، ثم خرج من الرَّوضة، ثم دخل بعير رابع فرَتع في الروضة، ولا واللّه لا أكون البعيرَ الرابع، ولا يقوم بعد أبي بكر وعُمَر أحدٌ فيرضى الناسُ عنه. ثم أرسل المِسْورَ إلى عليّ، وهو لا يَشك أنه صاحب الأمر. ثم أرسل المِسْورَ إلى عثمان فناجاه طويلاً حتى فرَّق بينهما آذان الصُّبح. فلما صَلوا الصبحَ جَمع إليه الرهطَ وبعث إلى مَن حَضره من المُهاجرين والأنصار، وإلى أمراء الأجناد، حتى ارتج المسجد بأهله فقال: أيها الناس، إنِّ الناس قد احبُّوا أن تلحق أهلُ الأمصار بأمصارهم وقد عَلموا مَن أميرُهم. فقال عمَّار بن ياسر: إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا. فقال المِقداد بن الأسود: صدق عمَّار، إن بايعتَ عليّا قلنا: سَمِعنا وأطعنا. قال ابن أبي سَرْحٍِ: إنْ أردتَ أن لا تختلف قريش فبايع عُثمان، إن بايعتَ عثمان سمعنا وأطَعْنا. فشتم عمار ابن أبي سَرْح، وقال: متي كنتَ تَنصح المسلمين! فتكلم بنو هاشم وبنو أمية. فقال عمار: أيها الناس، إن اللّه أكرمنا بنبيّنا وأعزّنا بدينه، فأنى تَصْرفون هذا الأمرَ عن بيت نبيّكم! فقال له رجلَ من بني مخزوم: لقد عدوتَ طَوْرك يا بن سُمية، وما أنت وتأميرُ قريش لأنفسها. فقال سعدُ بن أبي وقَاص: يا عبد الرحمن، افرُغ قبل أن يفتتن الناسُ. فقال عبد الرحمن: إني قد نظرت وشاورت، فلا تجعلُن أيها الرهطُ على أنفسكم سبيلا.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا