FluentPlex

The Unique Necklace

وصف السلاح

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقال حبيب بن المهلب لبنيه لا يقعدن أحدكم في السوق، فإن كنتم لا بد فاعلين فإلى زراد، أو سراج، أو وراق.

العتبي قال: بعث عمر بن الخطاب إلى عمرو بن معد يكرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف بالصمصامة. فبعث به إليه. فلما ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه، فكتب إليه في ذلك. فرد عليه: إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف، ولم أبعث إليه بالساعد الذي يضرب به.

وسأله عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً عن السلام: فقال: يسأل أمير المؤمنين عما بدا له قال: ما تقول في الترس؟ قال: هو المجن الدائر. وعليه تدور الدوائر. قال: فما تقول في الرمح؟ قال: أخوك وربما خانك فانقصف. قال: فالنبل؟ قال: منايا تخطئ وتصيب. قال: فما تقول في الدرع؟ قال: مثقلة للراجل، متعبة للفارس، وإنها الحصن الحصين. قال فما تقول في السيف؟ قال: هناك لا أم لك يا أمير المؤمنين. فضربه عمر بالدرة، وقال: بل لا أم لك. قال: الحمى أضرعتني لك.

الهيثم بن عدي قال: وصف سيف عمرو بن معد يكرب، الذي يقال له الصمصامة، لموسى الهادي. فدعا به، فوضع بين يديه مجرداً ثم قال لحاجبه: إيذن للشعراء. فلما دخلوا، أمرهم أن يقولوا فيه. فبدرهم ابن يامين فقال:

حاز صمصامة الزبيدي عمرو ... من جميع الأنام مواسي الأمين

سيف عمرو وكان فيما سمعنا ... خبر ما أغمدت عليه الجفون

أخضر المتن بين حديه نور ... من فرند تمتد فيه العيون

أوقدت فوقه الصواعق ناراً ... ثم شابت به الذعاف القيون

فإذا ما سللته بهر الشم ... س فلم تكد تستبين

فكائن الفرند والرونق الجا ... ري في صفحتيه ماء معين

وكأن المنون نيطت إليه ... فهو من كل جانبيه منون

نعم مخراق ذي الحفيظة في الهي ... جاء يسطو به أم يمين

فأمر له ببدرة وخرجوا.

وضرب الزبير بن العوام يوم الخندق عثمان بن عبد الله بن المغيرة فقطه إلى القربوس. فقالوا: ما أجود سيفك! فغضب. يريد أن العمل ليده لا لسيفه. وقال:

متى تلقني يعدو ببزي مقلص ... كميت بهيم أو أغر محجل

تلاق أمراً إن تلقه فبسيفه ... تعلمك الأيام ما كنت تجهل

وقال أبو الشيص:

ختلته المنون بعد اختيال ... بين صفين من قناً ونصال

في رداء من الصفيح صقيل ... وقميص من الحديد مذال

وبلغ أبا الأغر التميمي أن أصحابه بالبادية قد وقع بينهم شر، فوجه إليهم ابنه الأغر، وقال: يا بني، كن يداً لأصحابك على من قاتلهم؛ وإياك والسيف، فإنه ظل الموت؛ واتق الرمح، فإنه رشاء المنية؛ ولا تقرب السهام، فإنها رسل لا تؤامر مرسلها. قال: فبماذا أقاتل؛ قال: بما قال الشاعر:

جلاميد يملأن الأكف كأنها ... رءوس رجال حلقت في المواسم

وذكر أعرابي قوماً تحاربوا فقال: أقبلت الفحول تمشي مشي الوعول، فلما تصافحوا بالسيوف، فغرت المنايا أفواهها.

وقال آخر يذكر قوماً أسروا: استنزلوهم عن الجياد بلينة الخرصان، ونزعوهم نزع الدلاء بالاشطان.

وقال أعرابي في آخرين ابتغوا قوما أغاروا عليهم: احتثوا كل جمالية عيرانة، كيما يخصفون أخفاف المطي بحوافر الخيل. حتى أدركوهم بعد ثالثة، فجعلوا المران أرشية المنايا، فاستقوا بها أرواحهم.

ومن أحسن ما قيل في السيف قول حبيب:

ونبهن مثل السيف لو لم تسله ... يدان لسلته ظباه من الغمد

وقال في صفة الرماح:

مثقفات سلبن الروم زرقتها ... والعرب سمرتها والعاشق القضفا

ومن الإفراط القبيح قول النابغة في وصف السيف:

يقد السلوقي المضاعف نسجه ... ويوقد في الصفاح نار الحباحب

فذكر أنه يقد الدرع المضاعف نسجها، والفارس والفرس، ويقع بها في الأرض فيقدح النار من الحجارة.

وأقبح منه في الإفراط قول الآخر:

تظل تحفر عنه إن ضرب به ... بعد الذراعين والساقين والهادي

وقد جمع العلوي وصف الخيل والسلاح كله، فأحسن وجود حيث يقول:

بحسبي من مالي من الخيل أعيط ... سليم الشطي عاري النواهق أمعط

وأبيض من ماء الحديد مهند ... وأسمر عسال الكعوب عنطنط

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا