وثَدْيان أما واحدٌ فهو مِزْوَد ... وآخرً فيه قِرْبة لمُسافر
وقال فيها:
لها جِسم بُرْغوث وساقا بَعُوضة ... ووَجْه كَوَجْه القِرْد أو هو أقْبَحُ
تُبَرِّقُ عَيْنيها إذا ما رَأيتها ... وتَعْبِس في وَجْهِ الضَّجيع وتَكْلح
لها مَضْحَك كالحشّ تَحْسَبُ أنها ... إذا ضَحِكَت في أوْجُه القوم تَسْلَح
وتَفْتح لا كانت فمًا لو رأيتَهتَوَهّمْته بابًا من النّار يُفتح
إذا عاينَ الشيطان صُورة وَجْهها ... تَعَوَذ منها حين يُمْسى وُيصْبح
وقال أعرابي في سَوْداء:
كأنها والكُحْل في مِرْوَدها ... تَكْحَل عَيْنَيها ببعض جِلْدِها
وقال فيها:
أشْبَهك المِسْكُ وَأشْبَهته ... قائمةً في لَوْنه قاعِدَهْ
لاشَكّ إذ لَوْنُكما وَاحدٌ ... أنكما من طِينَة واحده
ولآخر في عجوز:
عجوز تُطَيِّب لي نَفسَها ... وقد عَطَلَ الدهرُ مِسْواكها
فمن ناكها أبداً طائعاً ... فناك أباه كما ناكها
وقال كُثَيّر في نُصَيْب بن رَباح، وكان أسْود:
رأيتُ أبا الحَجْنَاء في الناس حائرا ... ولونُ أبي الحَجْناء لوْن البَهائم
تَرَاه على ما لاحَه من سَوَاده ... وإن كان مَظْلوما له وَجْه ظالم
وقال رجل من العُمّال لأعرابيّ: ما أحْسبك تَعْرف كم تُصَلّي في كل يوم وليلة؟ فقال له: فإن عرفتُ أتجعل لم على نَفْسك مسألة؟ قال: نعم؛ قال: إنّ الصَّلاة أرْبع وأربعُ ثم ثلاثٌ بعدَهُنّ أربعُ
ثم صَلاة الفَجْر لا تُضيَّعِ
قال: صدقت. هات مسألتك؟ قال له: كم فِقارُ ظَهْرك؟ قال: لا أدري؟ قال: أفتَحْكم بين الناس وتجهل هذا من نَفسك!
قولهم في الغزل