FluentPlex

The Unique Necklace

من رثى إخوته

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

تَراه كنَصْل السّيف يهتز للنَّدَى ... إذا لم تَجد عند امرىء السَّوء مَطْمَعا

فَعَيْنىّ هلا تَبْكيان لمالكٍ ... إذا هَزَّت الرِّيحْ الكَنِيفَ المُرفَّعا

وأرملَة تَمْشي بأَشْعَثَ مُحْثَل ... كَفَرْخ الحُبَاري ريشهُ قد تَمَزَّعا

وما كان وَقّافا إذا الْخَيْل أحْجَمت ... ولا طالباً من خَشْية اْلمَوِت مَفْزَعا

ولا بكهامٍ سَيْفُه عَن عدوّه ... إذا هو لاقَى حاسراً أو مُقَنَّعا

أبى الصَّبرً آياتٌ أراها وأنّني ... أرى كُلَّ حَبْل بعد حَبْلِك أقْطَعَا

وأنّي متى ما أدْعُ باسمك لم تُجب ... وكُنت حَرِيًّا أن تُجيب وتسمعا

تَحِيَّتَه منّي وإن كان نائيَاً ... وأمسى تُراباً فوِقهَ الأرضُ بَلْقَعا

فإن تَكُنِ الأيّام فَرقْن بَيْننا ... فقَد بان مَحْموداً أخِي حِين وَدَّعا

فَعِشْنا بِخيْر في الحَياة وقَبْلَنا ... أصاب المَنايا رَهْطَ كِسْرَى وتُبَّعا

وكُنَا كَنَدْمَاًني جَدِيمة حِقْبَةً ... من الدَهر حتى قِيل لن يَتَصَدًعا

فلمّا تَفَرَّقْنا كأنِّي ومالِكا ... لِطُول اجتماع لم نَبِت ليلةً معا

فما شارِفٌ حَنَّتْ حَنِيناً ورجعَتْ ... أنِيناً فأبْكى شَجْنُها البَرْك أجمعا

ولا وَجْدُ أظْار ثلاثٍ رَوَائم ... رَأيْنَ مَجَرًّا من حُوار ومَصرعا

بأَوْجَد منّي يومَ قام بمالكٍ ... مُنَادٍ فَصِيح بالْفِراق فأَسْمَعَا

سَقى الله أرضاً حَلَّها قَبْرُ مالك ... ذِهابُ الغَوَادي المُدْجنات فأمْرَعا

قيل لعمرو بن بَحْر الجاحظ: إنّ الأصمعيّ كان يُسَمِّي هذا الشعرَ أمَّ المَراثي؛ فقال: لم يَسمع الأصمعيًّ:

أي القلوب عليكم ليس يَنْصَدعُ ... وأي نَوْم عليكم ليس يَمْتَنعً

وقال الأصمعيُّ: لم يَبْتدى أحدٌ مَرْثِية بأحسنَ من ابتداء أوس بن حَجَر:

أيتُها النَّفْسً أجملِي جَزَعا ... إِنّ الذي تَحْذرين قد وَقَعا

وبعدها قولُ زُمَيل:

أجارتَنَا مَن يجتمع يَتَفَرَّقِ ... ومَن يَكُ رَهْنَاً للحوادث يَعْلَقِ

قال ابن إسحاق صاحبُ المغازي: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصَّفْراء - وقال ابن هشام: الأثيل - أمَر عليَّ بن أبي طالب بضَرْب عُنق النضر بن الحارث بن كَلَدَة بن عَلْقمة بن عبد مَناف، صَبْراً، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أُخته قُتَيْلة بنت الحارث تَرْثيه:

يا راكباً إنّ الأثَيل مَظَّنَة ... من صُبْح خامسةٍ وأنت مُوَفَّقُ

أبْلغْ بها مَيْتاً بأنْ تَحيَّةً ... ما إن تَزال بها النَّجائِبُ تَخْفِقً

منِّي إليك وعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جادت بواكفها وأخرى تَخْنُقُ

هل يَسْمَعنِّي النَضْر إن ناديتُه ... أم كيف يَسْمع مَيِّتٌ لا يَنْطِق

أمحمدٌ يا خير ضِنْء كريمةٍ ... في قومها والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِق

ما كان ضَرَّك لو مَنَنْتَ وربما ... مَنَّ الفتى وهو المَغِيظُ المُحْنِق

فالنَّضر أَقْرَبُ مَنْ أسَرْتَ قَرَابَةً ... وأحقُّهم إن كان عِتْقٌ يُعْتَقُ

ظَلَّت سُيوف بني أبيه تَنْوشه ... للّه أرحام هُناك تشقَّق

صَبْراً يًقَاد إلى المنيَّة مُتْعَباً ... رَسْفَ المُقَيد وهو فانِ مُوثَق

قال ابن هشام: قال النبي الصلاُة والسلام لما بلغه هذا الشًّعر: لو بلغني قبلَ قَتْله ما قتلتُه.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا