العادة - قالوا: العادةُ أملكُ منِ الأدب. وقالوا: عادةُ السَّوء شرٌ من المَغْرَم. وقالوا: أَعْطِ العبدَ ذِراعاً يَطْلُبْ باعاَ.
ترك العادة والرجوع إليها - منه قولهم: عادَ فلان في حافرته، أي في طريقته.
ومنه قوله تعالى: " أئِنَّا لَمَرْدودُونَ فِي الْحافِرَة " . ومنه: رجع فلان على قَرْوَائه. ومنه الحديث: لا تَرْجع هذه الأمة عن قَرْوَائها.
اشتغال الرجل بما يعنيه - منه: كلُّ امرئ في شأنه ساع. وقولهم: هَمُّك ما أهَمَّك. همك ما أدْأبك. وقولهم: ولي حارَها من تَوَلّى قارَّها.
قلة الاكثراثٍ - منه قولهم: ما أبالِيه بالة. وسئل ابن عبّاس عن الوضوء من اللبن، فقال: ما أبالِيه بالة. وقولهم: اسمَحْ يُسْمَح لك. وقولُهم: الكلابَ على البقر. يقول: خلِّ الكلابَ وبقرَ الوِحْش.
قلة اهتمام الرجل بصاحبه - هان على الأَمْلس ما لاقَى الدَبِر. ما يلقى الشجي منِ الْخَليّ. قال أبو زيد: الشجي، مخفف، والخلىّ، مشدد: ومنه قول العامّة: هان علىَ الصحيح أن يَقول لِلْمَريض: لا بأس عليك.
الجشع والطمعِ - منه قولهم
تُقَطِّع أعناقَ الرِّجال المطامعُ
ومنه قولهم: غَثُّك خيرٌ لك من سمِين غيرك. وقولهم: المَسئلة خُموش في وجه صاحبها. وقال أبو الأسْوَد في رجل دنيء: إذا سُئِل أَرَز وإذا دُعى انتهز. ومنه قولُ عَوْن بن عبد الله: إذا سأل أَلْحَف وإذا سُئِل سَوَّف.
الشره المطعام - منه قولهم: وَحْمَى ولا حَبَل، أي لا يذكر له شيء إلا اشتهاه، كشَهْوَة الحُبْلى، وهي الوَحْمَى. ومنه: المرء تَوَّاق إلى ما لمِ يَنَل. وقولهم: يَبْعَث الكلابَ عن مَرَابضها، أي يَطْرُدها طَمَعاً أن يَجدَ شيئاً يأكله من تَحْتها. ومنه قولهم: أَراد أن يأكل بيَدَيْن. ومنه الحديثُ المرفوع: الرَّغْبة شُؤْم.
الغلط في القياس - منه قولُهم: ليس قَطاً مثلَ قُطَيّ. وقال ابن الأسْلت:
ليس قطاً مثل قُطَيّ ولا ال ... مَرْعِيُّ في الأقوام كالرَّاعي
ومنه قولهم: مُذَكِّيةٌ تقاس بالْجذَاَع. يُضرب لمن يَقيس الكَبِير بالصغير. والمُذَكِّية، هي المُسِنَّة من الخيل.
وضع الشيء في غير موضعه - منه: كمُسْتَبْضع التَّمر إلى هَجَر. وهجر: معدن التمر. قال الشاعر:
فإنّا وَمَنْ يَهْدِي القَصائدَ نَحْوَنا ... كمُسْتَبْضع تمراً إلى أَهْل خَيْبرَا
ومنه قولهم: كمُعَلِّمة أُمّها الرضاع. ومنه الحديث المرفوع: رُب حامِل فِقْهٍ إلى مَن هو أفقه منه. وفيمن وَضع الشيء في غير موضعه " قولهم " : ظَلَمَ مَن اسْترعى الذئبَ الغَنَم. وقال ابن هَرْمة:
كتاركةٍ بيضها بالعَرَاء ... ومًلحِفة بيضَ أُخرى جَناحَا
يصف النعامة التي تحصُن بيضَ غيرها وتُضيع بيضَها.
كفران النعمة - منه: سَمِّنْ كلبَك يأكُلك. أحشّك وتَرُوثني! قاله في مخاطبة فرسه، أي أعْلفك الحشيشَ وتروث عليّ؟ ومنه قولُ الآخر:
أُعلَمه الرِّمايةَ كلَّ يومٍ ... فلمَّا اشتدَ ساعدُه رَمَاني
التدبر - منه قولهم: لا ماءكِ أَبقَيْتِ ولا دَرَنك أنْقيت. وقولهم: لا أبوك نُشرِ ولا التراب نَفِد. أصل هذا المثل لرجل قال: ليتني أعرف قبرَ أبي حتى آخذ من تُرابه على رأسي.
التهمة - منه قولهم: عسى الغوَير أَبْؤُساً. والأبؤس: جمع بأس. قال ابن الكَلْبي: الغوَير: ماء معروف لكَلْب. وهذا مثل تكلَّمت به الزباء، وذلك أنها وجَّهت قَصِيراَ اللَخْميّ بالعِير ليَجْلِب لها من بَزّ العراق، وكان يَطلبها بدم جَذيمة الأبرش، فجعل الأحمال صناديق، وجعل في كل صُندوق رجلاً معه السلاح، ثم تنكّب بهم الطريقَ وأخذ على الغُوَير، فسألْت عن خَبره فأُخبرَت بذلك، فقالت: عسى الغُوَير أَبْؤُساً. تقول: عسى أن يأتي الغُوَير بشرّ، واستنكرت أخذَه على غير الطريق. ومنه: سَقَطت به النصيحةُ على الظِّنَّة، أي نصحتَه فاتهمك. ومنه: لا تَنْقُش الشوكةَ بمثلها " فإنّ ضَلْعها معها " . يقول: لا تَستَعِن في حاجتك بمَن هو ومنه:
إذا غاب منها كَوْكبٌ لاحَ كَوكب
وقولهم: رأسٌ برأسٍ وزيادةِ خَسمائة. قالها الفرزدق في رجل كان في جيش، فقال " صاحبُ الجيش " : مَن جاء برأس فله للمطلوب منه الحاجة أَنْصح " منه لك " .