الإتابة بعد الاجرام - منه قولُهم: أقصرَ لمَّا أبْصرَ. ومنه أتْبِعْ السيئةَ الحسنةَ " تمحها " . والتائبُ من الذنبُ كمن لا ذنبَ له. والندمُ تَوْبة. والاعترافُ يَهْدِم الاقْتراف.
مدافعة الرجل عن نفسه - جاحَش فلان عن خَيْط رَقَبته. وخيط الرقبة: النخاع؛ يقوِل: دافع عن دمه ومُهجته. وقالت العامّة:
وأيّة نَفْس بعد نَفْسك تَنْفع
" ومنه " : أَدفع عن نَفسي إذا لم يكن عنها دافِع.
قولهم في الانفراد - الذئبُ خالياً أسد. يقول: إذا وجدك خالياً اجترأ عليك. ومنه الحديث المأثور: الوَحِيد شيطان. وفي الحديث الآخر: عليكم بالجماعة فإنَّ الذِّئب إنما يُصيب من الغَنم الشَّاردة.
من ابتلى بشيء مرة فخافهُ أخرى - منه الحديثَ المرفوع: لا يُلْسَع المؤمن من جُحْر مَرَّتين. يريد أنه إذا لُسع مرّة " منه " تَحفظ من أخرى. وقولُهم: مَن لَدغته الحيَّة يَفْرَق من الرَّسَن. وقولهم:
مَن يَشتري سَيْفي وهذا أَثرُه
يُضرب هذا المثل للذي قد اختُبر وجُرِّب وقولهم: كل الحِذَاءِ يَحتذي الحافِي الوَقِعْ
الوَقِع: الذي يمشي في الوَقَع، وهي الحجارة. قال أعرابي:
يا ليت لي نَعْلين من جِلْد الضَّبع ... وشُرُكا من آستها لا تنقطعْ
كلَّ الحِذاء يحتذي الحافي الوَقِعْ
اتباع الهوى - قال ابن عبَّاس: ما ذَكَر الله الهَوى في شيء إلا ذَمه. قال الشعبيّ: قيل له هَوًى، لأنه يهْوَى به. ومن أمثالهم فيه: حُبًّك الشيءَ يُعْمى ويُصِمّ. وقالوا: الهَوَى إله مَعْبود.
الحذر من العطب - قالوا:
إنَّ السلامَة منها ترك ما فيها
وقولُهم: أعورُ، عينَك والحَجَر. وقولُهم: الليلَ وأهضامَ الوادي. وأصله أن يسير الرجلُ ليلاً في بُطون الأودية، حذّره ذلك. وقولُهم: دَع خيرَها لشرِّها. وقولهم: لا تُراهن على الصَّعْبة. وقولُهم أَعْذَر مَن أَنْذَر.
حسن التدبير والنهي عن الخرق - الرِّفْق يُمْن والخُرْق شُؤْم. ورُبَّ أكلة تَمْنع أكلات. وقولهم: قَلَب الأمر ظَهْراً لِبَطن. وقولُهم: " اضْرب " وَجْهَ الأمرِ وعَيْنَيه، وأجْر الأمور على أَذْلالها، أي على وُجوهها. وقولُهم: وجِّه الحَجَر وِجْهةً ما " له " . وقولُهم: وَلِى حارَها مَن وَلي قارَها.
المشورة - قالوا: أوّلَ الحَزْم المَشورة. ومنه: لا يهلك امرؤ عن مَشورة. قال ابن المُسيِّب: ما اْستشرتُ في أمر واْستخرتُ وأبالي على أيَ جنبيّ سقطْتُ.
الجد في طلب الحاجة - أَبْل عُذْراً وخَلاك ذَمّ. " يقول: إنما عليك أن تَجتهد في الطلب وتُعْذِر، لكيلا تُذَمّ فيها وإن لم تكن تقْضىَ الحاجة " . ومنه:
هذا أوَانُ الشدِّ فاشتدِّي زيم وقولُهم: اضرب عليه جرْوَتك، أي وَطِّن عليه نَفْسك. ومنه: اجمعْ عليه جَرَاميزَك، واشددَ له حيازيمك. وقولًهم: شَمِّر ذَيلا واْدَّرع ليلاً. ومنه: اْئت به " من " حِسِّك وبَسِّك. ومنه قول العامّة: جئ به من حيث أيسَ وليس. الأيس: الموجود. والليس: المعدوم.
التأني في الأمرِ - من ذلك قولُهم: رب عجلة تُعْقب رَيْثاً. وقولُهم إنَ المنبَتّ لا أرضاً قَطَع ولا ظَهراَ أبقى. وقال القطاميّ:
قد يُدْرك المتأَنِّي بعضَ حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزَّللُ
ومنه: ضَحِّ رًوَيْداً، أي لا تَعجل. والرَّشْفُ أنقع، أي أَرْوَى؛ يقال: شَرب حتى نَقَع. ومنه:
لا يُرْسل الساقَ إلا مُمْسكاً ساقاً.
سوء الجوار - منه قولهم: لا يَنْفعُك من جار سَوءٍ تَوَقٍّ. والجارُ السُّوء قِطعة من نار. ومنه: هذا أحقُ منزل بتَرْك. " ومنه قولهم: الجارَ قبل الدار. الرفيقَ قبل الطريق. ومنه قولهم: بعتُ جاري ولم أبع داري. يقول: كنتُ راغبا في الدار إلا أني بعتُها بسبب الجار السوء " .
سوء المرافقة - أنت تَئِقٌ وأنا مَئِق فمتى نَتَّفِق. التَئِق: السريع الشرّ. والمَئِق: السريع البُكاء؛ ويقال: الممتلىء من الغضب، والتّئِق والمَئِق مهموزان. وقولهم: ما يجمع بين الأرْوَى والنعام؟ يريد أن مَسْكن الأروى الجبلُ ومَسكنَ النعام الرَّمل - الأرِوى: جمع أرْوّية - ومنه: لا يَجْتمع السِّيْفان في غِمد. ومنه: لا يَلتاط هذا بصَفري، أي لا يَلْصق بقَلْبي.