المال عند مَن لا يستحقه - منه قولهم: خَرْقاءُ وجَدت صُوفا. وَعَبْدٌ مَلَك عَبْدا " فأَوْلاه تَبَّاً " . وقولهم: مَن يَطُل ذيلُه يَنتَطق به. ومَرْعى ولا أَكًولة. وعًشب ولا بَعِير. ومالٌ ولا مُنفِق.
الحض على الكسب - منه قولهم: اطلب تَظْفر. وقولُهم: من عَجَز عن زاده اتّكل على زاد غيره. وقولُهم: من العَجْز نُتِجت الفاقُة. وقولُهم: لا يَفْترس الليثُ الظَّبْي وهو رابض. وقول العامة: كَلب طَوَّاف خيرٌ من أسد رابض. وقولهم:
أوْرَدها سَعْدٌ وسَعْد مُشْتَمل ... ما هكذا تُورد يا سَعْد الإبِلْ
الخبير بالأمر البصير به - منه قولهم: على الخَبير سَقَطْتَ. وقولهم: كفي قوماً بصاحبهم خَبيراً. وقولهم: لكل أناس في جمالهم خُبْر. وقولهم: على يَدِي دارَ الحديث. وقولهم: تُعلِّمني بضبّ أنا حَرَشْتُه. يقول: أتُخْبرني بامرِ أنا وَليته؟ وَلِّ القوسَ بارِيها. وقولُهم: الخيلًُ أعلم بفُرْسانها. وقولُهم: كل قوم أَعلم بِصناعتهم. وقولُهم: قَتَل أرضاً عاِلمُها. وقتلت أرضٌ جاهلَها.
الاستخبار عن علم الشيء وتيقنه - من ذلك قولُهم: ما وراءك يا عصام؟ أول من تكلم به النابغةَ الذَّبياني لعِصام صاحب النّعمانِ، وكان النعمانُ مريضاً فكان إذا لَقِيه النابغة، قال له: ما وراءك يا عِصام؟ وقولُهم: سيأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد. وإليك يُساق الحديث.
انتحال العلم بغير آلته - منه قولُهم:
لكالحادِي وليسِ له بَعِير
وقال الحُطيئة:
لكا لماشي وليس له حِذاء.
وقولهم: إنباض بغير توتير. وكقَابضٍ عَلَى الماء. أخذه الشاعر فقال:
ومَن يَأمنِ الدُّنيا يكن مثلَ قابضٍ ... على الماءِ خانَتْهُ فُرُوجُ الأصابع
وخرْقاء ذات نِيقة. يضرب للرَّجل الجاهل بأمر يدّعي معرفته.
من يوصي غيره وينسي نفسه - يا طَبِيبُ طِبَّ لنفسك. ومنه: لا تعظيني وتَعَظْعَظى، أي لا توصيني وأوْصي نفسَك.
الأخذ في الأمور بالاحتياط - منه قولُهم: أنْ تَرِد الماء بماء أَكْيسُ. وقول العامة.
لا تَصُبَّ ماءً حتى تجدَ ماء. وقولهم: عَشِّ ولا تَغتر. يقول: عَشِّ إبلك، ولا تغتر بما تُقْدم عليه. ويُروى عن ابن عبّاس وابن عمر وابن الزّبير أن رجلاَ أتاهم، فقال: كل لا يَنْفع مع الشرِّك عملٌ، كذلك لا يَضُر مع الإيمان تَقْصير، فكلُّهم قال: عَش ولا تَغتر. وقولهم: ليس بأَوَّلِ مَن غَره السراب. وقولهم: اشْتَر لنَفْسك وللسُّوق. ومنه الحديثُ المرفوع عن الرجل الذي قال أأرْسِلُ ناقتي وأتوَكّل؟ قال: " بل " اعقلها وتوكل.
الاستعداد للأمر قبل نزوله - منه قولُهم: قبلَ الرَّمْي يُراش السَّهم. وقولهم: قبل الرِّماءِ تُملأ الكنَائن. وقولهم: خُذ الأمر بقَوابله، أي باستقباله قبل أن يُدْبر. وقولهم: شرُّ الرأي الدَّبَريّ. وقولهم: المُحاجزة قبل المناجزة. وقولهم: التقدُّم قبل التندم. وقولهم: يا عاقدُ اذكر حَلا. وقولهم: خيرُ الأمور أحمدُها مَغَبَّة. وقولهم: ليس للأمر بصاحب مَن لم يَنْظُر في العواقب.
طلب العافية بمسالمة الناَس - قولُهم: مَنْ سَلَك الجَددَ أمِن العِثَار. وأحذرْ تَسْلم. ومنه قولهم: جًرُّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرّ لكم. الخطير: ذِمامُ الناقة. ومنه قولهم: لا تَكُن أدنىَ العَيْرين إلى السَّهم. يقول: لا تكُنِ أدنى أصحابك إلى مَوْضع التَّلف وكن ناحيةً أو وَسطاً. قال كعب: إنّ لكلّ قوم كَلْباَ فلا تَكُن كلبَ أصحابك. وتقول العامّة: لا تَكُن لسانَ قَوْم.
توسط الأمور - من ذلك قولُهم: لا تَكُن حُلْواً فتُسْترَط، ولا مُرّاً فتُعْقى، أي تُلْفظ؟ يقال: أعقى الشيءُ، إذا اشتدّت مرارتُه. " قال الشاعر:
ولا تَكُ آنِياً حُلْواً فَتُحْسىَ ... ولا مُرّا فتنشب في الحِلاق "
وتقول العامّة: لا تَكُن حُلْواً فتؤكل ولا مُرّاً فتُلْفظ. وتَوَسًّط الأمور أدنى السلامة. ومنه قول مُطَرِّف بن " عبد الله بن " الشِّخِّير: الحَسنة بي السَّيِّئتين وخيرُ الأمور أوسطها. وشرّ السَّير الحَقْحقة. قوله: بين السيئتين، يريد بين المُجاوزة والتقصير. ومنه قولهم: بين المُمِخة والعَجْفاء. " يريد " بين السمين والمهزول. ومنه قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: خيرُ الناس هذا النَّمط الأوْسَط يَلْحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي.