اكتساب الحمد واجتناب الذم - قالوا: الحمد مَغْنَم والذمُّ مَغْرَم. وقولهم: " إنّ " قليلَ الذّم غيرُ قَليل. وقولهم: إنّ خيراً من الخير فاعلُه وإنّ شرَّاً من الشرّ فاعلًه. وقولهم:
الخَيْر يَبْقى وإنْ طال الزمانُ به ... والشرُّ أَخبثُ ما أَوْعيتَ مِن زادِ
الصبر على المصائب - من ذلك قولهم:
هَوِّن عَليك ولا تُولَعِ بإشْفاقِ
وقولهم: من أَراد طولَ البَقاء فَلْيوَطَن نفسه على المصائب. وقولهم: المُصيبة للصابِر واحدةٌ وللجازع اْثنتان. وقال أَكْتم بن صَيْفيّ: حِيلُة من لا حِيلة له الصبر. وذكروا عن بعض الحُكماء أنه أُصيب بابن له فَبكى حَوْلا ثم سَلا، فقيل له: مالك لا تَبْكي؟ قال كان جُرحا فَبَرِئ. قال أبو خِرَاش الهُذَلي:
بَلَى إنها تَعْفو الكلُوم وإنما ... نُوكّل بالأدنىَ وإن جَلَّ مَا يَمْضي
ومنه قولهم: لا تلهف على ما فاتك.
الحض على الكرم
منه قولهم: اصطناع المَعروف يَقي مَصارع السُّوء. وقولهم: الجُود محبَّة والبُخْل مَبْغضة. وقول الحُطَيئة:
مَن يَفْعل الخيرَ لا يَعْدَم جَوازِيَه ... لا يَذْهبُ العُرْفُ بين الله والناس
الكريم لا يجد
منه قولهم: بَيْتي يَبْخَل لا أنا. وقولُهم: بالسّاعد تَبْطِشُ الكَفُّ. وِقولُهم:
ما كلف الله نَفْساً فوقَ طَاقتها ... ولا تَجُود يدٌ إلاّ بما تَجِدُ
وقال آخر:
يَرى المرءُ أحياناً إذا قَلَّ مالُه ... مِن الْخَير تاراتٍ ولا يستَطيعُها
مَتى ما يرمها قصَّر الفقرُ كَفّه ... فَيَضعُف عنها والغنيُّ يُضِيعها
القناعة والدعة - منه قولُهم:
وَحَسْبك من غِنى شِبَع ورِيّ
وقولهم: يَكْفِيك ما يبلّغك المَحل. وقال الشاعر:
مَن شاء أنْ يُكْثِر أو يُقِلأَ ... يكْفِيه ما بلَغه المَحَلاَّ
الصبر على المكاره يحمد العواقب - قالوا: عواقب المَكاره مَحْمودة. وقالوا: عِند الصَّباح يحمد القومُ السًّرى. وقولهم: لا تُدرك الراحةُ إلا بالتَعب. أخذه حَبيب فقال:
على أَنَّني لم أَحْوِ مالاً مُجَمَّعاً ... فَفُزْتُ به إلاّ بشمل مُبَدَّدِ
ولم تُعطِني الأيامُ نوماً مسكناً ... أَلذُّ به إلاّ بنَوْم مُشَرَّد
وأحسن منه قوله أيضاَ:
بَصُرْتَ بالرَّاحة العُليا فلم تَرَها ... تُنال إلاّ على جِسْرٍ مِن التَّعب
الانتفاع بالمال - قالوا: خيرُ مالِك ما نَفَعك. ولم يَضِع من مالك ما وَعَظَك.
ونظر ابن عبِّاس إلى دِرْهم بيد رجل، فقال: إنه ليس لك حتى يَخْرُج من يدك. وقولهم: تَقْتِير المَرْء على نفسه تَوْفِير منه على غَيْره. قال الشاعر:
أنتَ للمال إذا أَمْسكتَه ... فإذا أنفقته فالمالُ لَك
المتصافيان - منه قولهم: هما كَنَدَمانَي جَذِيمة الأبرش الملك. ونديماه رجلان من بَلْقَين يقال لهما: مالك وعَقيل. " بَلْقين: يريد من بني القيَنْ " . وقولهم: " هما أَطْول صُحْبة من الفَرقدين. قال الشاعر " :
وكُلُّ أخٍ مُفارقُه أخوه ... لَعَمْر أَبيكَ إلاّ الفَرْقَدان
ومنه قولهم: " هما أطولُ صحبة من " ابني شمام، وهما جَبلان.
خاصة الرجل - منه قولُهم: عَيْبة الرجل. يريدون خاصَّته وموضعَ سرِّه. ومنه الحديث في خُزاعة: كانوا عَيْبة رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم، مؤمنُهم وكافرُهم.
مَن يكسب له غيره - منه قولهم: ليس عليك غَزْلُه فاسحبْ وجُرَّ. وقولُهم: ورُبَّ ساعٍ لقاعد. وقولهم: خَيْر المال عينٌ ساهرة لعين نائمة.
المروءة مع الحاجة - منه قولهم: تَجُوع الحرةَ؛ ولا تَأكل بِثَدْييها. وقولهم: شَر الفقر الخُضوع، وخَير الغِنى القناعة. ومنه الحديث المرفوع: أَجْملوا في الطلب. قال الشاعر:
فإذا افتقرتَ فلا تَكًن ... مُتجَشِّعاً وتَجَمَّل
ومنه قولُ هُدْبة العُذْرِيّ:
ولستُ بمفْراحٍ إذا الدهرُ سًرّني ... ولا جازع من صَرْفه المُتقلِّب
ولا أَتمنىَ، الشرِّ والشرُ تاركي ... ولكنّ مَتى أحْمَل على الشر أَرْكَبَ