الذل بعد العز - منه قُوِلهم: كان جملاً فاستَنْوق، أي صار ناقةً. وقولُهم: كان حماراً فاستَأتن، أي صار أتاناَ. وقولُهم: الحَوْر بعد الكَوْر وقولُهم: ذُلٌ لو أجد ناصراً. أصله أن الحارث بن " أبي، شَمِر الغَسَّاني سأل أنس ابن أبي الحُجَيْر عن بعض الأمر فأخبره فلطَمه الحارث، فقال أنس: ذُلّ لو أجد ناصراً، فلطمه ثانية، فقال: لو نِهيتَ الأولى لم تَلْطم الثانية، فذهبتا مثلين " وقولًهم: الحُمَّى أَضْرَعَتْني إليك " .
الانتقال من ذل إلى عز - منه قولُهمٍ: كنتَ كُراعاً فصِرْتَ ذِراعاً. وقولهم: كنتَ عَنْزا فاستَتْيَست. وقولهم: كنت بُغاثا فاستَنْسَرت، أي صِرْتَ نَسرا.
تأديب الكبير - قالوا: ما أشدَّ فِطام الكَبِير! وقولهم: عَود يُقَلَّح، أي جَمل مُسِن تُنَقى أسنانُه. وقالوا: من العَناء رِياضة الهَرِم. قال الشاعر:
وتَرُوض عِرسَكَ بعد ما هَرِمتْ ... ومن العَناءِ رياضةُ الهَرِم
وقولهم: أعَييتني بأُشُر فكيف بَدُرْدُر. يقول أَعيَيْتنِي وأنت شابّة فكيف إذا بدت دَرادِرًك، وهي مغارز الأسنان.
الذليل المستضعف - منه قِولهم: فلان لا يَعْوى ولا يَنْبح من ضعفه، يقول: لا يتكلّم بخير ولا شر. وقولهم: أهْون مَظْلوم سِقاءٌ مُرَوَّب، وهو السقاء الذي يُلَفُّ حتى يبلغ أوان المَخْض. وقالوا: أهون مَظْلوم عجوز مَعقومة. وقولهم:
لقد ذلّ من بالت عليه الثَّعالب.
الذليل يستعين بأذل منه - قالوا: عَبْدٌ صَريخه أمة. وقولهم: مُثْقَل استعان بذَقَنه؛ وأصله البعيرُ يُحْمل عليه الحِمْل الثقيل فلا يَقْدر على النهوض به فيعتمد على الأرض بذَقنه. وقولهم: العَبْد من لا عَبْد له.
الأحمق المائق - قالوا: عدو الرجل حُمْقه، وصديقه عَقْله. وقولهم: خَرقاء عَيَّابة، وهو الأحمق الذي يَعيب الناس. قالوا: في الرَّجل إذا اشتدّ حمقه جدَّا: ثَأطة مُدّت بماء. الثأطة: الحمأة، فإذا أصابها الماء ازدادت فَساداً ورُطوبة.
الذي تعرض له الكرامة فيختار الهوان - منه قولهم: تَجَنّبَ رَوْضَة وأحال يَعْدُو. يقول: ترك الخير واختار الشقاء. وقولهم: لا يَخْلو مَسْك السَّوء عَن عَرْف السَّوء. يقول: لا يكون جلد رديء إلا والرِّيح المُنتنة موجودة فيه. ومنه قول العامة: قيل للشقيّ: هَلُمّ إلى السعادة؛ قال: حَسْبي ما أنا فيه. ومنه قول العامة:
أنّ الشقيّ بكل حَبْل يَخْتنِق
وقولهم: لا يَعدَم الشقيُّ مُهَيرْا، أي لا يَعْدَم الشقي رياضة مُهر.
الرجل تريد اصلاحه وقد أعياك أبوه قبل - منه قولهم: لا تَقْتن من كلْب سَوء جِرْوا. وقال الشاعر:
تَرجو الوَليدَ وقد أَعياك والدُه ... وما رجاؤك بعد الوالدِ الولَدَا
الواهن العزم الضعيف الرأي - منه قولهم: ما له أكْل ولا صَيَّور، أي ليسِ له قُوّة ولا رَأي. قال الأصمعيّ: طلب أعرابي ثوباً من تاجر، فقال: أعطنىِ ثوباَ له أكْل، يعني قوة وحَصافة. ومنه قولهم: هو إمَعة، وهو أمَّرة.
قال أبو عُبيد: هو الرجل الذي لا رأي له ولا عَزم. فهو يتابع كلَّ أحد على رأيه، ولا يثبت على شيء، وكذلك الإمرَّة، الذي يتابع كل أحد على أمره. ومنه قولهم: هو بِنْتُ الجَبل، ومعناه الصَدى يُجيبك من، الجَبل، أي هو مع كل متكلِّم يُجيبِه بمثل كلامه.
الذي يكون ضاراً لا نفع عنده - من قولهم: المِعْزَى تبْهِي ولا تُبْنِي. " معناه أن المِعْزى لا تكون منها الأبنية " وهي بيوت الأعراب، وإنما تكون من وَبر الإبل وصُوف الضأن، ولا تكون من الشّعر، وربما صَعدت اْلمِعْزى إلى الخِباء فَحَرقته، فذلك قولهم تُبْهِي، يقال: أبهيْتُ البيت، إذا خرقته، فإذا انخرق، قيل: بيت باهٍ.
الرجل يكون ذا منظر ولا خير فيه - منه قولهم: ترى الفِتْيان كالنَّخل، وما يُدْرِيك ما الدَّخْل. وقال الحجاج لعبد الرحمن بن الأشعث: إنك لمَنظرانيّ، قال: نعم، ومخْبرانيّ.
أمثال الجماعات وحالاتهمِ من اجتماع الناس وافتراقهم - قال الأصمعي: ويقال: لن يَزال الناسُ بخير ما تباينوا، فإذا تساوَوْا هَلَكوا. قال أبو عبيد: معناه أن الغالب على الناس الشرُّ، والخير في القليل من الناس، فإذا كان التّساوي فإنما هو في الشر. ومن أشدّ الهجاء قولُ القائل: سواسية كأسنان الحِمار. ومنه قولُهم: الناس سواء كأَسنان المُشْط. وقولهم: