FluentPlex

The Unique Necklace

حسن التخلص من السلطان

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

لما أتي الحجاج بأسرى الجماجم أتي فيهم بعامر الشعبي، ومطرف بن عبد الله الشخمير، وسعيد بن جبير، وكان الشعبي ومطرف يريان التقية، وكان سعيد بن جبير لا يراها، وكان قد تقدم كتاب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج في أسرى الجماجم أن يعرضهم على السيف، فمن أقر منهم بالكفر في خروجهم علينا فيخلي سبيله، ومن زعم أنه مؤمن فيضرب عنقه؛ فقال الحجاج للشعبي: وأنت ممن ألب علينا مع ابن الأشعث؟ اشهد على نفسك بالكفر؛ فقال: أصلح الله الأمير، نبا بنا المنزل، وأحزن بنا الجناب، واستحلسنا الخوف، واكتحلنا السهر، وخبطتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء؛ قال: لله أبوك، لقد صدقت، ما بررتم بخروجكم علينا ولا قويتم، خلوا سبيل الشيخ. ثم قال لمطرف: أتقر على نفسك بالكفر؟ قال: أصلح الله الأمير، إن من شق العصا، وسفك الدماء، ونكث البيعة، وفارق الجماعة، وأخاف المسلمين، لجدير بالكفر، فخلى سبيله. ثم قال لسعيد بن جبير: أتقر على نفسك بالكفر؟ قال: ما كفرت منذ آمنت بالله، فضرب عنقه، ثم استعرض الأسرى، فمن أقر بالكفر خلى سبيله، ومن أبى قتله، حتى أتي بشيخ وشاب، فقال للشاب: أكافر أنت؟ قال: نعم. قال: لكن الشيخ لا يرضى بالكفر؛ فقال له الشيخ: أعن نفسي تخادعني يا حجاج، والله لو علمت أعظم من الكفر لقلته؛ فضحك الحجاج وخلى سبيله.

فلما مات الحجاج، وقام سليمان، قال الفرزدق:

لئن نفر الحجاج آل معتب ... لقوا دولة كان العدو يدالها

لقد أصبح الأحياء منهم أذلة ... وموتاهم في النار كلحا سبالها

وكانوا يرون الدائرات بغيرهم ... فصار عليهم بالعذاب انفتالها

ألكني إلى من كان بالصين أورمت ... به الهند ألواح عليها جلالها

هلم إلى الإسلام والعدل عندنا ... فقد مات عن أهل العراق خبالها

لما ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالأردن: اجمع يدي عدي ابن الرقاع إلى عنقه وابعث به إلي على قتب بلا وطاء، ووكل به من ينخس به؛ ففعل ذلك؛ فلما انتهى إلى سليمان بن عبد الملك ألقي بين يديه وهو لقى لا حراك فيه ولا روح، فتركه حتى ارتد إليه روحه، ثم قال له: أنت أهل لما نزل بك، ألست القائل في الوليد:

معاذ ربي أن نبقى ونفقده ... وأن نكون لراع بعدهم تبعا

وقال: لا والله يا أمير المؤمنين، ما هكذا قلت، وإنما قلت:

معاذ ربي أن نبقى ونفقدهم ... وأن نكون لراع بعدهم تبعا

فنظر إليه سليمان واستضحك، ثم أمر له بصلة وخلى سبيله.

العتبي قال: كان بين شريك القاضي والربيع حاجب المهدي معارضة، فكان الربيع يحمل عليه المهدي، فلا يلتفت إليه، حتى رأى المهدي في منامه شريكاً القاضي مصروفاً وجهه عنه، فلما استيقظ من نومه دعا الربيع، وقص عليه رؤياه؛ فقال: يا أمير المؤمنين، إن شريكاً مخالف لك وإنه فاطمي محض؛ قال المهدي: علي به فلما دخل عليه، قال له: يا شريك، بلغني أنك فاطمي، قال له شريك: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تكون غير فاطمي، إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى؛ قال: ولكني أعني فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم: قال: أفتلعنها يا أمير المؤمنين؟ قال: معاذ الله؛ فماذا تقول فيما يلعنها؟ قال: عليه لعنة الله؛ قال: فالعن هذا - يعني الربيع - فإنه يلعنها، فعليه لعنة الله؛ قال الربيع: لا والله يا أمير المؤمنين ما ألعنها؛ قال له شريك: يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين، وابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال؟ قال المهدي: دعني من هذا، فإني رأيتك في منامي كأن وجهك مصروف عني وقفاك إلي، وما ذلك إلا بخلافك علي، ورأيت في منامي كأن أقتل زنديقاً؛ قال شريك: إن رؤياك يا أمير المؤمنين ليست برؤيا يوسف الصديق صلوات الله على محمد وعليه، وإن الدماء لا تستحل بالأحلام، وإن علامة الزندقة بينة؛ قال: وما هي؟ قال: شرب المر والرشا في الحكم ومهر البغي؛ قال: صدقت والله أبا عبد الله، أنت والله خير من الذي حملني عليك.

ودخل شريك القاضي على المهدي فقال له الربيع: خنت مال الله ومال أمير المؤمنين؛ قال: لو كان ذلك لأتاك سهمك.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur