FluentPlex

The Unique Necklace

فرش الكتاب

Original text Public domain

Read with the dictionary

إن أهد نفسي فهي من نفسه ... أو أهد مالي فهو من ماله

فليس إلا الحمد والشكر والم ... دح الذي يبقى لأمثاله

وقال الحمدوني، وأهدى إليه سعيد بن حميد أضحية مهزولة، فقال فيها:

لسعيد شويهة ... نالها الضر والعجف

فتغنت وأبصرت ... رجلاً حلاملاً علف

" بأبي من بكفه ... برء دائي من الدنف "

فأتاها مطعماً ... وأتته لتعتلف

ثم ولى فأقبلت ... تتغنى من الأسف

" ليته لم يكن وقف ... عذب القلب وانصرف "

وقال الحمدوني: كتبت إلى الحسن بن إبراهيم، وكان كل سنة يبعث إلي بأضحية، فتأخر عني سنة فكتبت إليه:

سيدي أعرض عني ... وتناسى الود مني

مر بي أضحى وأضحى ... أخلفاني فيه ظني

لا يراني فيهما أه ... لا لظلف ولقرن

فتعزيت بيأس ... ثم ضحيت بجني

واصطحبت الراح يوماً ... ثم أنشدت أغني

لا يجرم صد عني ... صد عني بالتجني

أهدت جارية من جواري المأمون تفاحة له، وكتبت إليه: إني يا أمير المؤمنين لما رأيت تنافس الرعية في الهدايا إليك، وتواتر ألطافهم عليك، فكرت في هدية تخف مؤونتها، وتهون كلفتها، ويعظم خطرها، ويجل موقعها، فلم أجد ما يجتمع فيه هذا النعت، ويكمل فيه هذا الوصف إلا التفاح، فأهديت إليك منها واحدة في العدد، كثير في التصرف، وأحببت يا أمير المؤمنين أن أعرب لك عن فضلها، وأكشف لك عن محاسنها، وأشرح لك لطيف معانيها، ومقالة الأطباء فيها، وتفنن الشعراء في وصفها، حتى ترمقها بعين الجلالة، وتلحظها بمقلة الصيانة، فقد قال أبوك الرشيد رضي الله عنه: أحسن الفاكهة التفاح، اجتمع فيه الصفرة الدرية، والحمرة الخمرية، والشقرة الذهبية، وبياض الفضة، ولون التبر، يلذ بها من الحواس العين ببهجتها، والأنف بريحها، والفم بطعمها. وقال أرسطا طاليس الفيلسوف، عند حضوره الوفاة، واجتمع إليه تلاميذه: التمسوا لي تفاحة أعتصم بريحها، وأقضي وطري من النظر إليها. وقال إبراهيم بن هانئ: ما علل المريض المبتلى، ولا سكنت حرارة الثكلى ولا ردت شهوة الحبلى، ولا جمعت فكرة الحيران، ولا سلت حسيفة الغضبان ولا تحيت الفتيان في بيوت القيان، بمثل التفاح. والتفاحة يا أمير المؤنين إن حملتها لم تؤذك، وإن رميت بها لم تؤلمك، وقد اجتمع فيها ألوان قوس قزح من الخضرة والحمرة والصفرة، وقال فيها الشاعر:

حمرة التفاح مع خضرته ... أقرب الأشياء من قوس قزح

فعلى التفاح فاشرب قهوةً ... واسقنيها بنشاط وفرح

ثم غن الآن كي تطربني ... طرفك الفتان قلبي قد جرح

فإذا وصلت إليك يا أمير المؤمنين فتناولها بيمينك، واصرف إليها يقينك، وتأمل حسنها بطرفك، ولا تخدشها بظفرك، ولا تبعدها عن عينك، ولا تبذلها لخدمك، فإذا طال لبثها عندك، ومقامها بين يديك، وخفت أن يرميها الدهر بسهمه، ويقصدها بصرفه، فيذهب بهجتها، ويحيل نضرتها، فكلها.

هنيئاً مريئاً غير داء مخامر

والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

فقال المأمون: احملوا إليها من كل ما أهدي لنا في هذا اليوم.

وكتب العباس الهنداني إلى المامون في يوم نيروز:

أهدى لك الناس المرا ... كب والوصائف والذهب

وهديتي حلو القصا ... ئد والمدائح والخطب

فاسلم سلمت على الزما ... ن من الحوادث والعطب

كتاب الفريدة الثانية في الطعام والشراب

فرش الكتاب

قال الفقيه أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه: قد مضى قولنا في بيان طبائع الإنسان وسائر الحيوان والنتف، ونحن قائلون بعون الله وتوفيقه في الطعام والشراب اللذين بهما نمو الغراسة، وهما قوم الأبدان، وعليهما بقاء الأرواح.

قال المسيح عليه الصلاة والسلام في الماء: هذا أبي، وفي الخبز، هذا أمي. يريد أنهما يغذيان الأبدان كما يغذيها الأبوان.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account