حوار يعقوب بن داود مع رجل في اختيار الحمام وحدَّثني بعضُ من أثقُ به أنّ يَعقوبَ بن داود قال لبعض مَنْ دَخَلَ عليه وقد ذهب عنِّي اسمُه ونسيتُه بَعْدَ أَنْ كنْتُ عرفته : أَما تَرَى كيُ أخلَف ظنُّنا وأخطأ رأينُا حتّى عمَّ ذلك ولم يخصّ أما كان في جميع من اصطنعناه واخترناه وتفرَّسَنا فيه الخير وأردنَاه بِه واحدٌ تكفِينا معرفته مؤنَةَ الاحتجاج عنه حتَّى صرْتُ لا أقرّع إلاّ بهم ولاَ أعابُ إلاَّ باختيارهم قال : فقال له رجل إنّ الحمام يُختارُ من جهة النَّسَب ومن جهة الخِلْقة ثم لا يرضى له أربابُه بذلك حتى ترتِّبه وتنزِّلهُ وتُدَرِّجُه ثم تُحمَل الجماعةُ منه بعد ذلك التّرتيب والتَّدْرِيبِ إلى الغاية فيذهبُ الشَّطرُ ويرجعُ الشطر أو شبيهٌ بذلك أو قرِيبٌ من ذلك وأنتَ عَمدْتَ إلى حمامٍ لم تنظرْ في أَنْسابِها ولم تتأمَّلْ مَخيلة الخير في خلْقها ثمَّ لم ترْض حتى ضربْتَ بها بكَرَّةٍ واحدةٍ
The Book of Animals
غايات الحمامÖzgün metin Public domain
Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin
Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.