وقال صاحب الديك : سنذكُر أشعار العرب في هجاء الكلب مجرّداً على وجهه ثمَّ نذكُر ما ذمُّوا من خلالهِ وأصنافِ أعماله وأموراً من صفاته ونبدأ بذكرِ هجائه في الجملة قال بشَّار بن بُرْد :
عددتَ سويداً إذ فخرتَ وتَوْلَباًوللكَلْبُ خَيْرٌ من سُويدٍ وتَولبِ
)
أتَذْكُرُ إذ تَرْعَى على الحيِّ شاءَهُمْوأنتَ شريكُ الكلب في كلِّ مَطْعَمِ
وتلحَسُ ما في القَعْبِ من فَضْلِ سُؤْرِهِوقد عاثَ فيه باليدَين وبالفمِ
وقال ابن الذئبة :
من يجمع المال ولا يَتُبْ بهويترك المالَ لِعَامِ جِدْبِه
يهُنْ عَلَى النَّاسِ هَوانَ كلبِهِ وقال آخر :
إنَّ شَرِيبي لاَ يغبُّ بوجههكُلومي كأنْ كلباً يُهارِش أكْلُبا
ولا أَقْسِمُ الأعطان بيني وبينَهولا أتوقَّاه وإن كان مُجْرِبا
هجا الأحوص ابناً له فشبَّهه بجرْوِ كَلْبٍ فقال :
قبِحْ به من ولدٍ وأَشْقِحْثل جُرَيِّ الكلب لم يُفَقّحْ