رِزقَ الأَنُوقَينِ القَرَنْبَى والجُعَل ولشدَّة طلب الجعل لذلك قال الشاعر :
يَبِيت في مجلس الأقوام يَربَؤُهمكَأَنَّه شُرَطيٌّ بَاتَ في حَرَسِ
وكذلك قال الآخر :
إذا أتَوه بطعامٍ وأكَلْبَاتَ يعشِّي وَحْدَه ألفَيْ جُعَل
هذا البيتُ يدلُّ على عِظَم مقدار النَّجْو فهجاه بذلك وعلى أنَّ الجُعَل يقتات البَراز .
وفي مثل ذلك يقول ابن عَبْدَل إن كان قاله وإنما قلت هذا لأنَّ الشعر يَرتفِع عنه والشعر قوله :
نِعْم جارُ الخنزيرةِ المرضعُ الغرثى إذا ما غدا أبو كلثومِ
ثاوياً قد أصابَ عند صديقٍمن ثَريدٍ ملبَّقٍ مأدُوم
ثم أنحى بجَعره حاجبَ الشمسِ فألقَى كالمِعْلَفِ المَهْدُوم
)
بضَريطٍ ترى الخنازير منهعامداتٍ لتلِّهِ المركومِ
وقال الراجز في مثل ذلك :
قد دقَّهُ ثَارِدُهُ وصَوْمَعَاثُمَّتَ أَلبَانَ البَخاتِي جَعْجَعَا