ولأن شعاع الشمس بمخالفة مخرج أصوله وذهابه يكون رادعاً لشعاع ناظره ومفرِّقاً له فهو لا يبصر ليلاً ولا نهاراً فلما علم ذلك واحتاج إلى الكسب والطُّعم التمس الوقت الذي لا يكون فيه من الظلام ما يكون غامراً قاهراً وعالياً غالباً ولا من الضِّياء ما يكون مُعْشياً رادعاً ومفرِّقاً قامِعاً فالتمس ذلك في وقت غروب القُرص وبقيّةِ الشّفق لأنّه وقت هيْج البعوض وأشباه البعوض وارتفاعها في الهواء ووقت انتشارها في طلب أرزاقها فالبعوض يخرج للطعم وطعمه دماء الحيوان وتخرج الخفافيش لطلب الطعم فيقع طالبُ رزق على طالب رزق فيصير ذلك هو رزقه وهذا أيضاً مما جعل اللّه في الخفافيش من الأعاجيب .
The Book of Animals
من أعاجيب الخفاشOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.