وقال أبو إسحاق وذكرَ إنساناً : هو واللّه أترَفُ من رَبيب مَلِك وأخرق من امرأة وأظلم وقال لي أبو عبيدة : ما ينبغي أن يكون كان في الدنيا مثل هذا النَّظام قلت : وكيف قال : مرَّ بي يوماً فقلت : واللّهِ لأمتحننَّه ولأسمعَنَّ كلامه فقلت له : ما عيبُ الزُّجاج قال : يُسرع إليه الكسر ولا يقبل الجبْر من غير أن يكون فكّر أو ارتدع .
قال : وقال جَبَّار بن سُلمى بن مالك وذكر عامر بن الطفيل فقال : كان لا يضلُّ حتّى يضلَّ النَّجم ولا يَعطشُ حَتَّى يعْطَش البَعير ولا يهاب حتَّى يهاب السيل كان واللّه خيرَ ما يكون حينَ لاتظنُّ نفسٌ بنفسٍ خيراً .