ولو أنّ الله عزَّ وجلّ أذن للغراب أن يسقط على النخلة وعليها الثّمرة لذهبت وفي ذلك الوقت لو أنّ إنساناً نقر العِذْق نقرةً واحدَةً لانتثر عامَّة ما فيه ولهلكتْ غلاّتُ الناس ولكنّك ترى منها على كلّ نخلة مصرومةِ الغِربانَ الكثيرة ولا ترى على التي تليها غراباً واحداً حتى إذا صرموا ما عليها تسابقن إلى ما سقط من التمر في جوف الليف وأصول الكرَب لتستخرجه كما يستخرج المنْتَاخُ الشّوك . ( حوار في نفور الغربان من النخل ) فإن قال قائل : إنما أشباح تلك الأعذاق المدلاّةِ كالخِرَق السُّود التي تُفزع الطير أنْ يقع على البزُور وكالقودام السُّودِ تغرزُ في أسنمةِ ذوات الدبَرِ من الإبل لكيلا تسقط عليها الغربان فكأنها إذا رأت سواد الأعذاق فزعت كما يفزع الطير من الخِرَق السُّود .
The Book of Animals
حوار في نفور الغربان من النخلOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.