نفع دوام النظر إلى الخضرة وقلتُ له مرَّة : قيل لماسَرجَويه : ما بالُ الأكَرَة وسُكَّان البساتين مع أكلهم الكرَّاث والتمر وشروبهم ماء السّواقي على المالح أقلَّ النَّاس خُفْشاناً وعمياناً وعُمْشاناً وعوراً قال : إني فكّرت في ذلك فلم أجد له علّةً إلاّ طولَ وقوع أبصارِهِمْ على الخُضْرة .
من لا يتقزَّز من الذّبّان والزنابير والدّود )
قال ابن الجهم : ومن أهل السُّفالة ناسٌ يأكلون الذّبان وهُمْ لا يرمدون وليس لذلك أكلوه وإنما هُمْ كأَهل خُراسان الذي يأكلون فراخ الزَّنابير والزَّنابير ذِبان وأصحاب الجبن الرَّطب يأخذون الجبنة التي قد نَغِلت دوداً فينكتها أَحَدُهم حتَّى يخرُج ما فيها من الدُّود في راحَتِه ثم يقمَحُها كما يقمَحُ السَّويق وكان الفرزدق يقول : ليت أنَّهمْ دفعوا إليَّ