FluentPlex

The Clever Ones

في ذكر طرف من أحوال الشعراء والمداحين

Original text Public domain

Read with the dictionary

وحكى عن كسرى بن هرمز أنه كان بعث الأصهد إلى الروم في جيش عظيم فأعطى من الظفر ما لم يعطه أحد قبله وأخذ الأصهد خزائن الروم ووجهها على هيئتها إلى كسرى ففطن كسرى أن مال الأصهد من الظفر وأن هذا يغيره عليه ويوجب له كبرا فبعث إليه رجلاً ليقتله وكان المبعوث عاقلاً فلما رأى الأصهد وتدبيره وعقله قال له ما يصلح قتل هذا بغير جرم ثم أخبره بالذي جاء له فأرسل الأصهد إلى قيصر أني أريد أن ألقاك قال إذ شئت فتلتقيا فقال لهم إن هذا الخبيث قد هم بقتلي ووجه إلي رجلاً بذلك وإني أريد هلاكه كالذي أراد مني والبادي أظلم فاجعل لي من نفسك ما اطمئن إليه وأعطيك من بيوت أمواله مثل الذي أصبت منك ومثل الذي أنت منفقه في مسيرك هذا فأعطاه من المواثيق ما اطمأن إليه وسار قيصر في أربعين ألفاً فنزل بكسرى فعلم كسرى كيف جرى الأمر فاحتال لفض جنود قيصر فدعا متنصر في دينه فقال إني كاتب معك كتاباً لطيفاً في حريرة لتبلغه الأصهد فلا تطلعن على ذلك أحداً وأعطاه ألف دينار وقد علم كسرى أن القس يوصل كتابه إلى قيصر لأنه تحته هلاك الروم وكان في الكتاب إلى الأصهد أني كتبت إليك وقد دنا مني قيصر فقد أحسن الله إلينا وأمكن منهم بتدبيرك لا عدمت صواب الرأي وقد فرقت عليهم وأنا ممهله حتى يقرب من المدائن ثم أغافله في يوم كذا فعره على من قتلك إياي فإني استأصلهم فخرج القس بالكتاب فأوصله إلى قيصر فقال قيصر هذا الحق وما أراد إلا هلاكنا فتولى منصرفاً واتبعه كسرى إياس بن قبيصة الطائي فقتل أصحابه ونجا قيصر في شرذمة قليلة.

قال هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال كان جذيمة بن مالك ملكاً على الحيرة وما حولها من السواد ملك ستين سنة وكان به وضح وكان شديد السلطان يخافه القريب ويهابه البعيد فنهيت العرب أن يقولوا الأبرص فقالوا الأبرش فغزا مليح بن البرء وكان ملكاً على الحضر وهو الحاجز بين الروم والفرس وهو الذي ذكره عدي بن زيد في قصيدة منها هذا البيت:

وأخو الحضر إذ بناه وإذ ... دجلة تجبى إليه والخابور

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account