قال كان بالكوفة امرأة قد ضاق بزوجها المعاش فقالت له لو خرجت فضربت في البلاد وطلبت من فضل الله تعالى فخرج إلى الشام فكسب ثلاثمائة درهم فاشترى بها ناقة فارهة وكانت زعرة فأضجرته واغتاظ منها ومن زوجته حيث أمرته بالخروج فحلف بالطلاق ليبيعها يوم يدخل الكوفة بدرهم ثم ندم وأخبر زوجته فعمدت إلى سنور فعلقتها في عنق الناقة وقالت أدخلها السوق وناد عليها من يشتري هذا السنور بثلاثمائة درهم والناقة بدرهم ولا فرق بينهما ففعل فجاء إعرابي يدور حول الناقة ويقول ما أحسنك ما أفرهك لولا هذا السنور الذي في عنقك. وبلغنا عن أبي دلامة أنه دخل على المهدي فأنشده قصيدة فقال له سلني حاجتك فقال يا أمير المؤمنين تهب لي كلباً فغضب وقال أقول لك سلني حاجتك فتقول تهب لي كلباً فقال يا أمير المؤمنين الحاجة لي أم لك قال لا بل لك قال فإني أسألك أن تهب لي كلب صيد فأمر له بكلب فقال يا أمير المؤمنين هبني خرجت إلى الصيد أعدو على رجلي فأمر له بدابة فقال يا أمير المؤمنين فمن يقوم عليها فأمر له بغلام فقال يا أمير المؤمنين فهبني قصدت صيدا وأتيت به المنزل فمن يطبخه فأمر له بجارية فقال يا أمير المؤمنين هؤلاء أين يبيتون فأمر لهم بدار فقال يا أمير المؤمنين قد صيرت في عنقي كفاً أي جمعاً من عيال فمن أين ما يتقوت به هؤلاء قال فإن أمير المؤمنين قد أقطعك ألف جريب عامر وألف جريب غامراً قال أما العامر فقد عرفته فما الغامر قال الخراب الذي لا شيء فيه قال من ألقي جريب واحداً عامراً قال من أين قال من بيت المال فقال المهدي حولوا المال وأعطوه جريباً فقال يا أمير المؤمنين إذا حولوا منه المال صار غامر فضحك منه وأرضاه.
كان نصراني يختلف إلى الضحاك بن مزاحم فقال له يوماً لم لا تسلم قال لأني أحب الخمر ولا اصبر عنها قال فأسلم واشربها فاسلم فقال له الضحاك إنك قد أسلمت الآن فإن شربت حد دناك وأن رجعت عن الإسلام قتلناك.
وروى ضمرة عن شودب قال كان لرجل جارية فوطئها سراً ثم قال لأهله أن مريم كانت تغتسل في هذه الليلة فاغتسلوا فاغتسل هو واغتسل أهله قال الجاحظ كان رجل يرقى الضرس يسخر بالناس ليأخذ منهم شيئاً وكان يقول للذي يرقيه إياك أن يخطر على قلبك الليلة ذكر القرد فيبيت وجعاً فيبكر إليه فيقول لعلك ذكرت القرد فيقول نعم فيقول من ثم لم تنفع الرقية.
وبلغنا عن عقبة الأزدي أنه أتى بجارية قد جنت في الليلة التي أراد أهلها أن يدخلوها إلى زوجها فعزم عليها فإذا هي قد سقطت فقال لأهلها أخلو بي فقال لها اصدقيني عن نفسك وعلى خلاصك فقالت أنه قد كان لي صديق وأنا في بيت أهلي وأنهم أرادوا أن يدخلوا بي على زوجي ولست ببكر فخفت الفضيحة فهل عند حيلة في أمري فقال نعم ثم خرج إلى أهلها فقال إن الجني قد أجابني إلى الخروج منها فاختاروا من أي عضو تحبون أن أخرجه من أعضائها واعلموا أن العضو الذي يخرج منه الجني لا بد أن يهلك ويفسد فإن خرج من عينها عميت وإن خرج من رجلها عرجت وإن خرج من فرجها ذهبت عذرتها فقال أهلها ما نجد شيئاً أهون من ذهاب عذرتها فأخرج الشيطان من فرجها فأوهم أنه قد فعل ودخلت المرأة على زوجها.