حدثنا محمد بن سعد قال كان الهرمزان من أهل فارس فلما انقضى أمر جلولاً خرج يزد جرد من حلوان إلى أصبهان ثم أتى اصطخر ووجهه الهرمزان إلى بلدة تستر فضبطها وتحصن في القلعة وحاصرهم أبو موسى ثم أهل القلعة على حكم عمر فبعث أبو موسى بالهرمزان وعنه اثنا عشر أسيراً من العجم عليهم الديباج ومناطق الذهب وأسورة الذهب فقدم بهم المدينة في زيهم ذلك فجعل الناس يعجبون فأتوا بهم منزل عمر فلم يصادفوه فجعلوا يطلبونه فقال الهرمزان بالفارسية قد ضل ملككم فقيل لهم هو في المسجد فدخلوا فوجدوه نائماً متوسداً رداءه فقال الهرمزان إن هذا ملككم قالوا هذا الخليفة قال أماله حاجب ولا حارس قالوا الله حارسه حتى يأتي عليه أجله فقال الهرمزان هذا الملك الهني فقال عمر الحمد لله الذي أذله هذا وشيعته بالإسلام فاستسقى الهرمزان فقال عمر لا يجمع عليك القتل والعطش فدعا له بماء فأمسك بيده فقال عمر اشرب لا بأس عليك أني غير قاتلك حتى تشربه فرمى بالإناء من يده فأمر عمر بقتله فقال أولم تؤمني قال وكيف قال قلت لي لا بأس عليك فقال الزبير وأنس وأبو سعيد صدق فقال عمر قاتله الله أخذ أمانا ولا أشعر ثم أسلم بعد ذلك الهرمزان. عن عيد الملك بن عمير قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول ما خدعني قط غير غلام من بني الحرث بن كعب فإني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحرث فقال أيها الأمير أنه لا خير لك فيها فقلت ولم قال رأيت رجلا يقبلها فأقمت أياماً ثم بلغني أن الفتى تزوج بها فأرسلت إليه فقلت ألم تعلمني انك رأيت رجلا يقبلها قال بلى رأيت أباها يقبلها فإذا ذكرت الفتى وما صنع غمني ذلك.
قال الهيثم وأخبرنا الفرات بن الأخنف بن مرح العبدي عن أبيه أن رجلا خكب إلى قوم فقالوا ما تعالج قال أبيع الدواب فزوجوه صم سألوا عنه فإذا هو يبيع السنانير فخاصموه إلى شريح فقال السنانير دواب وأنقذ تزويجه. أخبرنا الأصمعي أن محمد بن الحنيفة أراد أن يقدم الكوفة أيام المختار فقال المختار حين بلغه ذلك أن في المهدي علامة يضربه رجل في السوق بالسيف فلا يظهر فلما بلغ ذلك محمد أقام ولم يقدم الكوفة.