The Clever Ones

في سياق المنقول من ذلك عن علماء هذه الأمة وفقهائها

Original text Public domain

Read with the dictionary

أخبرنا التنوخي عن أبيه قال سمعت قاضي القضاة بالسائب يقول كان ببلدنا همدان رجل مستور فأحب القاضي قبول قوله فسأله عنه فزكى له سراً وجهراً فراسله في حضور المجلس ليقبل قوله وأمر بأخذ خطه في كتب ليحضر فيقيم الشهادة فيها وجلس القاضي وحضر الرجل مع الشهود فلما أراد إقامة الشهادة لم يقبله القاضي فسئل القاضي عن سبب ذلك فقال انكشف لي أنه مراء فلم يسعني قبول قوله فقيل له وكيف، قال كان يدخل إلي في كل يوم فاعد خطواته من حيث تقع عيني عليه من داري إلى مجلسي فلما دعوته اليوم للشهادة جاء فعددت خطاه من ذلك المكان فإذا هي قد زادت خطوتين أو ثلاثاً فعلمت أنه متصنع فلم أقبله.

قال أبو بكر الصولي حدثنا أبو العيناء قال كان الأفشين يحسد أبا دلف ويبغضه للفروسية والشجاعة فاحتال عليه حتى شهد عليه عنده بخيانة وقتل فأحضر السياف فبلغ ابن أبي داود فركب مع من حضر من عدوله فدخل على الأفشين ثم قال أني رسول أمير المؤمنين إليك وقد أمرك أن لا تحدث في القاسم بن عيسى حدثا حتى تحمله إليه مسلماً ثم التفت إلى العدول فقال اشهدوا أني قد أديت الرسالة عن أمير المؤمنين إليه فلم يقدم الأفشين عليه وسار ابن أبي داود إلى المعتصم فقال يا أمير المؤمنين لقد أديت عنك رسالة لم تقلها لي ما أعتد بعمل خير خير منها وإني لأرجو لك الجنة بها ثم أخبره الخبر فصوب به رأيه ووجه من أحضر القاسم فأطلقه ووهب له وعنف الأفشين فيما عزم عليه. قال ابن قتيبة شهد الفرزدق عند بعض القضاة فقال قد أجزنا شهادة أبي فراس وزيدونا فقيل له حين انصرف والله ما أجاز شهادتك. تقدم رجلان إلى أبي ضمضم القاضي فادعى أحدهما على الآخر طنبوراً وأنكر المدعي عليه فقال المدعي لي بينة فجاء برجلين فشهدا فقال المدعي عليه أيها القاضي سلهما عن صناعتها فقال أحدهما أنا نباذ وقال الآخر هو قواد فالتفت القاضي إلى المدعي عليه فقال له أتريد على طنبور أعدل من هذين قم فأعطه طنبورا. اختصهم رجلان في شاة وكل واحد منهما قد أخذ بإذنها فجاء رجل فقالا قد رضينا بحكمك يرجع فيما أحكم به فحلفا فقال خلياها فخلياها فأخذ بأذنها وساقها فجعلا ينظران إليه ولا يقدران على كلامه.

قال المؤلف بلغنا عن أبي عمر القاضي أنه قلد بعض الأعيان القضاء فذكر عنده بأشياء لا تليق بالقضاء فأراد صرفه فعوتب على ذلك وقيل له أن صح عندك ما رمى به فاعزله فقال ما صح عندي ولا بد من صرفه قيل ولم ذاك قال أليس قد احتمل عرضه أن يقال فيه مثل هذا وتشبهت صورته بصورة من إذا رمى بهذا يغاران يشك فيه والقضاء أرق من هذا فصرفه دخل أحمد بن أبي داود على الواثق فقال له كان عندي الساعة محمد بن عبد الملك الزيات فذكرك بكل قبيح فقال الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي أحوجه إلى الكذب عن قول الصدق على ورغبتي عنه. تقدم رجل إلى بعض القضاة ليشهد في كتاب بمهر فقال له القاضي ما اسمك قال المسيب فقال اليوم لا.

الباب الثالث عشر

في سياق المنقول من ذلك عن علماء هذه الأمة وفقهائها

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account