FluentPlex

The Clever Ones

رضي الله عنهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال أول خطبة خطبها السفاح في قرية يقال لها العباسية فلما صار إلى موضع الشهادة من الخطبة قال رجل من آل أبي طالب في عنقه مصحف فقال أذكرك الله الذي ذكرته إلا أنصفتني من خصمي وحكمت بيني وبينه بما في هذا المصحف فقال له ومن ظلمك قال أبو بكر الذي منع فاطمة فدكا قال وهل كان بعده أحد قال نعم من قال عمر قال على ظلمكم قال نعم قال وهل كان بعده أحد قال نعم قال من قال عثمان قال وأقام على ظلمكم قال نعم قال وهل كان بعده أحد قال نعم قال علي قال وأقام على ظلمكم قال فاسكت الرجل وجعل يلتفت إلى ورائه يطلب مخلصاً فقال له والله الذي لا إله إلا هو لولا أنه أول مقام قمته ثم لم أكن تقدمت إليك في هذا قبل لأخذت الذي فيه يعناك أقعد وأقبل على الخطبة! ومن المنقول عن المنصور قال إسماعيل بن محمد قال دخل ابن هرمة على أبي جعفر فانشده فقال سل حاجتك قال تكتب إلى عاملك بالمدينة متى وجدني سكران لا يحدني قال هذا حد ولا سبيل إلى إبطاله قال مالي حاجة غير ذلك قال أكتب إلى عاملنا بالمدينة من أتاك بابن هرمة وهو سكران فاجلده ثمانين واجلد الذي جاء به مائة قالة فكان الشرطة يعمرون به وهو سكران فيقول من يشتري ثمانين بمائة فيمرون ويتركونه وبلغنا عن المنصور أنه جلس في إحدى قباب مدينته فرأى رجلاً ملهوفاً مهموماً يجول في الطرقات فأرسل من أتاه به سأله عن حاله فأخبره الرجل أنه خرج في تجارة فأفاد مالاً وأنه رجع بالمال إلى منزله فدفعه إلى أهله فذكرت امرأته أن المال سرق من بيتها ولم تر نقباً ولا تسليقاً فقال له المنصور منذ كم تزوجتها قال منذ سنة قال أفبكروا تزوجتها قال لا قال فلها ولد من سواك قالا قال فشبابة هي أم مسنة قال بل حديثة فدعا له المنصور بقارورة طيب كان تخذه له حاد الرائحة غريب النوع فدفعها إليه وقال له تطيب من هذا الطيب فإنه يذهب همك فلما خرج الرجل من عند المنصور قال المنصور قال المنصور لأربعة من ثقاته ليقعد على كل باب من أبواب المدينة واحد منكم فمن مر بكم فشممتم منه رائحة هذا الطيب وأشمهم منه فليأتني به وخرج الرجل بالطيب فدفعه إلى امرأته وقال لها وهبه لي أمير المؤمنين فلما شمته بعثت إلى رجل كانت تحبه وقد كانت دفعت المال إليه فقالت له تطيب من هذا الطيب فإن أمير المؤمنين وهبه لزوجي فتطيب منه الرجل ومن مجتاز ببعض أبواب المدينة فشم الموكل بالباب رائحة الطيب منه فأخذه مجتازاً ببعض أبواب المدينة فشم الموكل بالباب رائحة الطيب منه فأخذه فأتى به المنصور فقال له المنصور من أين استفدت هذا الطيب فإن رائحته غريبة معجبة قال اشتريته قال أخبرنا ممن اشتريته فتلجلج الرجل وخلط كلامه فدعا المنصور صاحب شرطته فقال له خذ هذا الرجل إليك فإن أحضر كذا وكذا من الدنانير فخله يذهب حيث شاء وأن امتنع فاضربه ألف سوط من غير مؤامرة فلما خرج من عنده دعا صاحب شرطته فقال هول عليه وجرده ولا تقدمن بضربه حتى تؤامرني فخرج صاحب شرطته فلما جرده وسجنه أذعن برد الدنانير وأحضرها بهيئتها فاعلم المنصور بذلك فدعا صاحب الدنانير فقال له رأيتك إن رددت عليك الدنانير بهيئتها أتحكمني في امرأتك قال نعم قال فهذه دنانيرك وقد طلقت المرأة عليك وخبره خبرها عن يعقوب بن جعفر أنه قال ومما يعرف ويؤثر من ذكاء المنصور أنه دخل مدينة فقال للربيع اطلب لي رجلاً يعرفني دور الناس فإني أحب أن أعرف ذلك فجاء برجل يعرفه إلا أنه لا يبدؤه حتى يسأله المنصور فلما فارقه أمر له بألف درهم فطالب بها الرجل الربيع فقال ما قال لي شيئاً وأنا أهب لك ألفاً من عندي وسيركب فاذكر فركب معه فجعل يعرفه الدور ولا يرى موضعاً للكلام فلما أراد المنصور أن يفارقه قال له الرجل شعر:

واراك تفعل ما تقول وبعضم ... مدق اللسان يقول ما لا يفعل

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account