FluentPlex

The Wonders of Destiny

من قصده بلاد الخطا واستخلاص ممالك الترك والجتا، وافتكاره وهو في الغرب

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

ومنها قسطمونية تخت ملكه، وبحر فلكه ومنها سامسون، وهي قلعة على جانب البحر للمسلمين، مقابلتها نظيرتها للنصارى المجرمين، بينهما دون رمية حجر، وكل منها آخذة من الأخرى الحذر، وغير ذلك من القلاع والقرى، والقصبات في الوهد والذرا لما بلغه ما فعله تيمور الغدار، مع أولاد ابن قرمان والتتار، ومع قرايلوك وطرتهن حاكم أرزنجان، والأمير يعقوب بن علي شاه متولي كرمان، ومن توجه إليه من حكام منتشا وصاروخان، وأنه لا يهيج من أطاعه وتلبس لأوامره بالسمع والطاعة، سارع إلى المثول بين يديه، وتهيأ للوفود عليه، فأقبل بالتحف العالية، والنتف الغالية، فقابله بالبشرى، وعامله بالسرا، وأقره في مكانه، نكاية لابن عثمان، ثم أمره وأولاد قرمان، ومن اتسم له بميسم الطاعة والإذعان، من أمراء تلك الأكناف والأكنان، أن يخطبوا ويضربوا السكة باسم محمود خان، والأمير الكبير تيمور كوركان، فامتثلوا أوامره، وحذروا زواجره، وأمنوا بذلك الغارة والمصادرة " وتوفي إسفنديار المذكور في شهور سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، وهو طاعن في السن، وهو من أواخر الملوك الذين وفدوا على تيمور، واستولى بعده على ممالكه ولده إبراهيم بك ووقع بينه وبين أخيه قاسم بك مشاجرات، وانحاز قاسم إلى الملك مراد ابن عثمان، ولله الأمر من قبل ومن بعد " " فصل " ثم إن تيمور أخرج مال ابن عثمان وغيره من الذخائر، واستصفى لخزائنه ما كان إرثاً وكسباً لملوك الأروام من النفائس والأخائر، وشتى في ولايات منتشا، وألقى لدروسها مباحث تصريفه كيف شا، وانتهى إلى أقصاها، وحرر البحث في مسائل الخمس والمغانم فاستقصاها، وانبث جنوده في آفاقها، وغاصت في بحار ممالكها من أثباج أطوادها إلى قرار أعماقها، فمن فارع إلى جبال جباهها، وقمم صياصيها، ومن متعلق بآذان مراميها، ومتسلق بأذيال نواصيها، ومن راكب أكتاف أكنافها نازل في سواحلها، دائس بأرجل سعيه خدود روضها الأنف جائس بكاهل أهلها، ومن دامغ دماغها بأهداب رماحه لأجل العين، بالغ من غير حاجب له منها ما رام باليد واليدين، ومن حال على نهد صدرها، تال رءوسها ووجوهها للجبين على ظهرها، ومن ماد أنامل تعديه من غير كف إلى معاصمها ومرافقها، كاد بأقدام الفساد في بطون مغاربها وأفخاذ مشارقها فجزوا الرؤوس، وحزوا الرقاب " وقطعوا الأعناق " وفتوا الأعضاد، وبتوا الأكتاد، وحرقوا الأكباد، وشوهوا الوجوه، وأسالوا العيون، وأشخصوا الأبصار، وبطوا البطون، وأخرسوا الألسنة، وصكوا المسامع، وأرغموا الأنوف، وأذلوا العرانين، وهشموا الثغور، وحطموا الصدور، وقصموا الظهور، ودقوا الفقر، وشقوا السرر، وأذابوا القلوب، وفطروا المرائر، وأراقوا الدماء، واستحلوا الفروج، وأحروا الأنفاس، وأبادوا النفوس، وسبكوا الأشباح، وسلبوا الأرواح، ولم يخلص من شرهم من رعايا الروم الثلث ولا الربع، وصارت جماعاتهم فيهم ما بين منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وما أكل السبع

ذكر فتح قلعة أزمير وحتفها

ونبذة من عجيب وضعها ووصفها

وحاصر قلعة أزمير، وهي حصن في وسط البحر مناله عسير - بهمزة مكسورة وزاي معجمة، وميم مكسورة وياء ساكنة وراء مهملة - قلعة قد أقلعت في البحار، وأضرمت في قلب خاطبها بتمنعها وعصيانها النار، أعصى من قلاع الجبال، وأقصى في المنال أن تنال، بخيل ورجال، فأعد لها أنواعاً من آلات المحاصرة، وأخذها يوم الأربعاء عاشر جمادى الآخرة، سنة خمس وثمانمائة، سادس كانون الأول من السنين الرومية، فقتل كبارها، وأسر نساءها وصغارها، وبنى من أبدان القتلى جوامع وشيد من رؤوسها منارها، ثم سلب عن القلعة غناها وأفقرها، وأقواها من ذخائرها وأقفرها، وأخلاها وقد استصفى منها أبيضها وأصفرها، وطير بهذه الأمور أجنحة البشائر، وأطار بها على زعمه في الآفاق بأسعد فأل أسرع طائر

ذكر ما صنعه من أمر مروم وهو في بلاد الروم

من قصده بلاد الخطا واستخلاص ممالك الترك والجتا، وافتكاره وهو في الغرب مشغول في استصفائه سائر ولايات الشرق والمغول، وكيف عانده القضاء المبرم بنازل ألهب فؤاده وأضرم، فصادمه الزمان وعكس غرضه وهذه كالجملة المعترضة

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit