محمد بك جركس الكبير فلما اجتمعوا بالديوان وقرىء المرسوم خلع الباشا على محمد بك جركس القفطان ونزل الى داره فطوى القفطان وارسله الى سيده ابراهيم بك ويقول له عندك خلافي صناجق كثيرة فاني قشلان
فتكدر خاطره ثم ارسل اليه صحبة احمد بك الاعسر عشرين كيسا فاستقلها فاعطاه ايضا وصولا بعشرة اكياس على الطرانة فجهز حاله وركب الى قصر الحلى بالموكب واحضر عنده الحريم فاقام اياما في حظه وصفائه والاغا المعين يستعجل السفر وفي كل يوم يأتيه فرمان من الباشا بالاستعجال والذهاب وهو لا يبالي بذلك
ثم ان الباشا تكلم مع ابراهيم بك في شأن ذلك فلما نزل الى بيته ارسل اليه احمد بك الاعسر وقاسم بك الكبير فاخبراه بتقريظ الباشا والاستعجال فقال في جوابه جلوسي هنا احسن من اقامتي تحت الطرانة حتى يدفعوا لي العشرة اكياس فلا ارتحل حتى تأتيني العشرة اكياس
ورمى لهم الوصول نرجع أحمد بك إلى إبراهيم بك وأخبره بمقالته ورد إليه الوصول فما وسعه الا انه دفع ذلك القدر اليه نقدا وقال سوف يخرب هذا بيتي بعناده
فلما وصله ذلك نزل الى المراكب وسافر
ثم ورد مسلم علي باشا واخبر بولايته مصر
سنة تسع وعشرين ومائة والف
فاجتمعوا بالديوان وتقلد ابراهيم بك ابو شنب قائمقام ونزل الى بيته وخلع على احمد بك الاعسر وجعله امين السماط
ونزل عابدين باشا من القلعة عندما وصل الخبر بوصول علي باشا الى اسكندرية وسافرت اليه ارباب الخدم والعكاكيز وسافر عابدين باشا قبل حضور علي باشا بمصر
وحضر علي باشا وطلع الى القلعة على الرسم المعتاد واستقر في ولاية مصر والامور صالحة والفتن ساكنة ورياسة مصر للامير ابراهيم بك ابي شنب الكبير والامير اسمعيل بك ابن ايواظ بك ومحمد كتخدا جدك