بعدم سفر الملاقة وأربا الخدم على العادة واخبر انه واصل الى رسيد في البحر بالنقاير فنزل لملاقاته اغات المتفرقة فقط
وفيه رفعوا مصطفى كاشف من طرا وعملوه كتخدا عثمان بك شيخ البلده
وفيه أشيع بان عبد الرحمن بك الابراهيمي حضر من طريق الشام ومر من خلف الجبل وذهب الى سيده بالصعيد
وفي غرة شوال يوم الجمعة وليلة السبت حضر الباشا الجديد الى ساحل بولاق فعملوا له اسقالة وركب الامراء وعدوا الى برأنبابة وسلموا عليه وعدي صحبتهم وركب الى قصر العيني واوكب في يوم الاثنين رابعة في موكب اقل من العادة بكثير الى القلعة من ناحية الصليبة وضربوا له مدافع من القلعة
وفي ذلك اليوم سافر الشيخ محمد الامير بالعرضحال وكانوا آخروا سفره الى أن وصل الباشا الجديد وغيره بعد ان عرضوا عليه الأمر ثم انهم عملوا حساب الباشا المعزول فطلع عليه للباشا المتولي مائتا كيس من ابتداء منصبه وهو سابع عشر رجب وللامراء مبلغ ايضا فسدد ذلك بعضه أوراق وبعضه نقد وبعضه أمتعة وأذنوا له بالسفر فشرع في نزول متاعه بالمراكب بطول يوم الخميس والجمعة وأراد أن يسافر يوم السبت ففي تلك الليلة وصل بشلي من الروم وبيده مرسوم فعمل الباشا في صبحها ديوانا حضر فيه المشايخ والامراء وأبرز الباشا المرسوم فكان مضمونه محاسبة الباشا المعزول من ابتداء شهر توت واستخلاص ما تاداه من ابتداء المدة فعند ذلك ارسلوا ثانيا وحجروا عليه ونكتوا عزاله من المراكب وحبسوا النواتية ونادوا عليه ثاني مرة وذلك في سادس عشره
وفيه تواردت الاخبار بأن الامراء القبالي تحركوا الى الحضور الى مصر فانه لما حصل ما حصل من موت اسمعيل بك والامراء حضر مراد بك من اسيوط الى المنية وانتشر باقي الامراء في المقدمة وعدي بعضهم الى الشرق ووصلت اوائلهم الى كفر العياط وأما ابراهيم بك فأنه لم يزل مقيما