والميري المطلوب منهم ومن اتباعهم وقال لهم انا مسافر بعد الاضحى ولا بد من تشهيل المطلوب فاعتذروا وطلبوا المهلة فشنع عليهم ووبخهم بالكلام التركي ومن جملة ما قال لهم أنتم وجوهكم مثل الحيط وأمثال ذلك فخرجوا من عنده وهم في غاية من القهر وكان ذلك باغراء اسمعيل بك ولما ذهب اسمعيل بك إلى بيته طلب أمراءه وشنع عليهم كما شنع عليه الباشا وحلف ان كل من تبقى عليه شيء ولو ألف درهم سلمه للباشا يقطع رأسه
وفي يوم الخميس غايته طلعوا عند عابدي باشا فطالبهم بالميري ايضا وشنع عليهم وخصوصا قاسم بك أباسيف وحلف انه يحبسهم حتى يدفعوا ما عليهم
واستهل شهر ذي الحجة الحرام بيوم الجمعة وفيه حضر الاغا وعلى يده مقرر لعابدي باشا على السنة الجديدة
وفيه ايضا قوى عزم حسن باشا على السفر إلى بلاد الروم وأعطى لاسمعيل بك جملة مدافع وقنابر وآلات حرب وصنع له قليونا صغيرا وقرر ألفا وخمسمائة عسكري يقيمون بمصر
وفي يوم الخميس رابع عشرة عمل حسن باشا ديوانا بالقصر وحضر عنده عابدي باشا والمشايخ وسائر الامراء بسبب قراءة مراسيم حضرت من الدولة فقرأوا منها ثلاثة وفيها طلب حسن باشا إلى الديار الرومية بسبب حركة السفر إلى الجهاد وان الموسقو زحفوا على البلاد واستولوا على ما بقي من بلاد القرم وغيرهم والثاني فيه ذكر العفو عن إبراهيم بك ومراد بك من القتل وأن يقيم ابراهيم بك بقنا ومراد بك باسنا ولا أذن لهم في دخول مصر جملة كافية
وفيه نودي على صرف الريال الفرانسة بمائة نصف فضة وكان وصل إلى مائة وعشرة فتضرر الناس من ذلك
وفي يوم الجمعة ثاني عشرينه ركب الآمراء باسرهم لوداع حسن باشا