خلفهم فلم يدركوهم واشاعوا انهم قبضوا عليهم من غير اصل ووصل خبرهم حسن باشا فاغتاظ من الاغا والوالي وأمرهما بالذهاب إلى بيوتهم ويسمرونها عليهن ففعلوا ذلك وقبضوا على الاغوات الطواشية والسقائين وحصلت ضجة في البلد بين الظهر والعصر بسبب ذلك وفرت زوجة إبراهيم بك إلى بيت شيخ السادات ثم أن رضوان بك قرابة علي بك تشفع في تسمير البيوت فقبلت شفاعته وأرسل لمعادي الخبيري والجيزة ومنعهم من التعدية وحجزهم إلى البر الشرقي
وفي يوم الثلاثاء وردت نجابة وعلى أيديهم مكاتبات من عابدي باشا يخبر فيها بأن يحيى بك وحسن كتخدا الجربان حضرا اليه بأمان وخلع عليهم فراوي وصحبتهم عدة من الكشاف والمماليك وذلك بعد أن وصلوا الى اسنا وان القبالي ذهبوا إلى ناحية ابريم فتخلف عنهم المذكورون
وفي يوم الخميس سادس عشرينه حضر اسمعيل القبطان وكان بصحبته حمامجي أوغلي وأخبر ان العسكر العثمانية ملكوا أسوان وأن الأمراء القبالي ذهبوا الى ابريم وانهم في أسوأ حال من العري والجوع وغالب مماليكهم لابسون الزعابيط مثل الفلاحين وتخلف عنهم كثير من اتباعهم فمنهم من حضر الى عابدي باشا بأمان ومنهم من تشتت في البلاد ومنهم من قتله الفلاحون وغير ذلك من المبالغات
وفي يوم الاثنين خلع حسن باشا علي رضوان بك العلوي وقلده كشوفية الغربية وقلد علي بك الملط كشوفية المنوفية وقرر لهما على كل بلد اربعة آلاف نصف قضة ونزلا إلى طندتا لاجل خفارة مولد السيد أحمد البدوي
وفي هذا الشهر عمت البلوى بموت الابقار والثيران في سائر الاقليم البحري ووصل إلى مصر حتى انها صارت تتساقط في الطرقات وغيطان المرعى وجافت الارض منه فمنها ما يدركونه بالذبح ومنها ما يموت