اعلاما بذلك وأرسله الى الباشا وانفض المجلس على دماغ الباشا
وفي يوم الخميس تعين للسفر عدة من العساكر البحرية في المراكب ولحقت بالمراكب السابقة
وفي يوم الجمعة حضر أحمد باشا والي جدة الذى كان مقيما بثغر الاسكندرية الى ثغر بولاق فذهب لملاقاته على بك الدفتردار وكتخدا الجاويشية وأرباب الخدم فركب صحبتهم وتوجه الى ناحية العادلية وجلس هناك بالقصر
وفي يوم السبت حضر حسن باشا وعابدى باشا ودرويش باشا الى بيت الشيخ البكرى بالازبكية باستدعاء وجلسوا هناك الى العصر وقدم لهم تقادم وهدايا وحضروا اليه في مراكب من الخليج
وفي يوم الاحد احضروا عند حسن باشا رجلا من الاجناد يسمى رشوان كاشف من مماليك محمد بك أبي الذهب فأمر برمي عنقه ففعلوا به ذلك وعلقوا رأسه قبالة باب البيت
قيل ان سبب ذلك انه كان بجرجا أيام الحركة فلما خرج رفقاؤه حضر الى مصر وطلب الامان فأمنوه ولم يزل بمصر الى هذا الوقت فحدثته نفسه بالهروب الى قبلي فركب جواده وخرج فقبض عليه المحافظون وأحضروه الى حسن باشا فأمر برمي عنقه وقيل ان السبب غير ذلك
وفيه وصلت مراسلة من كبير العساكر البحرية واخبروا انهم وقع بينهم وبين الامراء القبالي لطمة ورموا على بعضهم مدافع وقنابر من المراكب فانتقل المصريون من مكانهم وترافعوا جهة الجبانة وصار البلد حائلا بين الفريقين وساحل أسيوط طرد لا يحمل المراكب ومن الناحية الاخرى جزيرة تعوقهم عن التقرب اليهم
وصوروا صورة ذلك وهيئته في كاغد لاجل المشاهدة وارسلوها مع الرسول
وفيه عمل الديوان بالقلعة وتقلد قاسم بك أبو سيف ولاية جرجا وسارى