وعلى قلعة الكبش وربما انهم اذا طلعوا الى الرميلة يذهب ايوب بك وينهب منازلهم فامتنعوا من الركوب وجلسوا في منازلهم بسلاحهم خوفا من طارق
واستمر افرنج احمد يحارب ثلاثة ايام بلياليها واجتمع على رضوان اغا طائفة من نفره وتذاكروا فيمن كان سببا لاثارة الفتنة
فقالوا سليم جربجي ومحمد افندي بن طلق ويوسف افندي واحمد جربجي توالى فقالوا لا نرضى هؤلاء الاربعة بعد اليوم ان يكونوا اختيارية علينا ثم ركبوا وتوجهوا الى منزل قيطاس بك وارسلوا من كل بلك اثنين من الاختيارية الى منزل ايوب بك يطلبون رضوان أغا فاركبوه في موكب عظيم وكتبوا تذاكر للاربعة الاختيارية المذكورين بأنهم يلزمون بيوتهم ولا يركبون لاحد ولا يجتمع بهم احد
ثم ركب رضوان أغا الى منزل أيوب بك وتذاكروا في الصلح وكتبوا تذكرة لاحمد باشا بابطال الحرب فأبى من الصلح فكتبوا عرضا الى الباشا عن لسان الصناجق وأغوات الوجاقات الخمس برفع المحاربة فأرسل الباشا الى الينكجرية فامتثلوا امره وابطلوا الحرب وضرب المدافع ثم ان الصناجق والاغوات أرسلوا يطلبون جماعة من اختيارية الينكجرية ليتكلموا معهم في الصلح فأجابوا الى الحضور غير انهم تعللوا الى الحضور بانقطاع الطريق من العسكر المقيمين بالمحجر فأرسلوا الى حسن كتخدا العزب فأرسل اليهم من احضرهم وخلت الطريق فاجتمع رأي الينكجرية على ارسال حسن كتخدا سابقا واحمد بن مقز كتخدا سابقا ايضا فاجتمعوا بالعسكر والصناجق بمنزل اسمعيل بك وحضر معهم جميع اهل الحل والعقد وتشاوروا في اخماد هذه الفتنة وأرسلوا الى باب الينكجرية فقالوا نحن لا نأبى الصلح بشرط ان هؤلاء الثمانية الذين كانوا سببا لاثارة هذه الفتنة لا يكونون في باب العزب بل يذهبون الى وجاقاتهم الاصلية ولا يقيمون فيه وان يسلموا الامير حسن الاخميمي للباشا يفعل فيه رأيه