الباشا من ذلك وكان اختيارية الجملية توافقوا مع الامراء الصناجق على عزل رضوان أغا فلما رأوا امتناع الباشا أخذوا الصندوق من منزل رضوان أغا واجتمعوا بمنزل باشجاويش واجتمع اهل كل وجاق ببابهم واستمروا على ذلك اياما
واما الينكجرية الذين انتقلوا الى العزب فانهم اجتمعوا بباب العزب وقطعوا الطريق الموصلة الى القلعة ومنعوا من يريد الطلوع الى باب الينكجرية من العسكر والاتباع ولم يبق في الطريق الموصلة الى القلعة الا باب المطبخ ثم توجهوا للسواقي لاجل منع الماء عن القلعة فمنعهم العسكر من الوصول اليها فكسروا كشب السواقي التي بعرب اليسار وقطعوا الاحبال والقواديس ثم ان نفرا من انفار الينكجرية أراد الطلوع من طريق المحجر فضربوه وشجوا رأسه ومنعوه فمضى من طريق الجبل ودخل من باب المطبخ واجتمع بافرنج احمد وبقية الينكجرية وعرفهم حاله فأخذه جماعة منهم وعرضوا امره على خليل باشا وقاضي العسكر فقال هؤلاء صاروا بغاة خارجين عن الطاعة حيث فعلوا ذلك ومنعونا الماء والزاد أخافوا الناس وسلبوهم فقد جاز قتالهم ومحاربتهم وذلك سابع عشر صفر ثم ان احمد أوده باشا استأذن الباشا في محاربة باب العزب وضربهم بالمدافع والمكاحل فأذن له في ذلك
ومن ذلك الوقت تعوق القاضي عن النزول وأخافوه واستمر مع الباشا الى انقضاء الفتنة مدة سبعين يوما ورجع افرنج احمد وشرع في المحاربة وضرب على باب العزب بالمدافع وذلك من بعد الزوال الى بعد العشاء وقتل من طائفة العزب اربعة انفار بالمحجر
ثم في صبيحة ذلك اليوم اجتمع من الامراء الصناجق الامير ايواز بك امير الحاج والامير ابراهيم ابو شنب وقانصوه بك ومحمود بك ومحمد بك تابع قيطاس بك الدفتردار واتفقوا على ان يلبسوا آلة الحرب ويذهبوا الى الرميلة معونة للعزب على الينكجرية فأخبروا ان أيوب بك ركب مدافع على طريق المارين على منزله