خيولا واكاديش كأمثال دواب الطواحين وعلى ظهورها لبابيد شبه البراذع متصلة بكفل الاكديش وبعضهم بطراطير سود طوال شبه الدلاة والبعض معمم ببوشية ملونة مفشولة على طربوش واسع كبير مخيط عليه قطعة قماش لابسها في دماغه والطربوش مقلوب على قفاء مثل حزمة البراطيش وهم لابسون زنوط وبشوت محزمين عليها وصورهم بشعة وعقائدهم مختلفة وأشكالهم شتى وأجناسهم متفرقة ما بين اكراد ولاوند ودروز وشوام
ولكن لم يحصل منهم ايذاء لاحد واذا اشتروا شيئا أخذوه بالمصلحة فياتوا بالخيام عند سبيل قيماز تلك الليلة
وفي يوم الاحد ركب عابدى باشا ودرويش باشا وذهبوا الى البساتين من خارج البلد فمروا بالصحراء وباب الوزير وأجروا عليهم الرواتب من الخبز واللحم والارز والسمن وغيره
وفيه نودى على النصارى بأحضار ما عندهم من الجوارى والعبيد ساعة تاريخه ثم نزلت العساكر وهجمت على بيوت النصارى واستخرجوا ما فيها فكان شيئا كثيرا وأحضروهم الى القبطان فأخرجوهم الى المزاد وباعوهم واشترى غالبهم العسكر وصاروا يبيعونهم على الناس بالمرابحة فاذا أراد انسان ان يشترى جارية ذهب الى بيت الباشا وطلب مطلوبة فيعرض عليه الجوارى من مكان عند باب الحريم فاذا أعجبته جارية أو أكثر حضر صاحبها الذى اشتراها فيخبره برأس ماله ويقول له وأنا آخذ مكسي كذا فلا يزيد ولا ينقص فان أعجبه الثمن دفعه والا تركها وذهب
ثم وقع التشديد على ذلك واحضروا الدلالين والنخاسين القدم والجدد واستدلوا منهم على المبيوعات
وفيه القبطان المهندسين ليستخبر منهم عن الخبايا والدفائن التي صنعوها في البيوت وغيرها
وفيه يوم الاثنين أمر القبطان الامراء والصناجق والوجاقلية ان يذهبوا للسلام على عابدى باشا ودرويش باشا فذهب الصناجق أولا بسائر