له امتثالهم وطاعتهم وعدم مخالفتهم ورجوعهم عما سلف من افاعيلهم ويذكرونه حال الرعية وما توجبه الفتن من الضرر والتلف
وفي يوم السبت حضر تفكجي باشا من طرف حسن باشا وذهب الى ابراهيم بك وأفطر معه وخلع عليه خلعة سمور وأعطاه مكاتبات وكان صحبته محمد أفندى حافظ من طرف ابراهيم بك ارسله الامراء قبل بأيام عندما بلغهم خبر القادمين ليستوعب الاحوال ثم ان ذلك التفكجي جلس مع ابراهيم بك حصة من الليل وذهب الى محله وحضر علي أغا كتخدا الجاويشية فركب مع ابراهيم بك وطلعا الى الباشا في سادس ساعة من الليل ثم نزلا وسافر التفكجي في صبحها وصحبته الحافظ
وكان فيما جاء به ذلك التفكجي طلب ابراهيم بك أمير الحاج فلم يرض بالذهاب وكان لاجين بك ومصطفى بك لما سافرا للمحافظة بعد التوبة بيومين فعلوا أفاعيلهم بالبلاد وطلبوا الكلف وحرقوا وردان فضجت أهالي البلاد وذهبوا الى عرضي حسن باشا وشكوا ما نزل بهم فأخذ بخواطرهم وكتب لهم فرمانا برفع الخراج عنهم سنتين وأرسل مع ذلك التفكجي العتاب واللوم في شأن ذلك
وفي تلك الليلة ذهب سليم أغا الى ناحية باب الشعرية وقبض على الحافظ اسحق وأخذه على صورة أرباب الجرائم من أسافل الناس وذهب به الى بولاق فلحقه مصطفى بك الاسكندراني ورده
وفي يوم الاثنين وصلت الاخبار بورود حسن باشا الى ثغر رشيد يوم الاربعاء سادس عشرة وانه كتب عدة فرمانات بالعربي وارسلها الى مشايخ البلاد وأكابر العربان والمقادم وحق طريق المعينين بالفرمانات ثلاثون نصفا فضة لا غير وذلك من نوع الخداع والتحيل وجذب القلوب ومثل قولهم انهم يقرروا مال الفدان سبعة أنصاف ونصف نصف حتى كادت الناس تطير من الفرح وخصوصا الفلاحين لما سمعوا ذلك
وانه