وفي شهر شوال الموافق لكيهك القبطي ترادفت الامطار وسالت الاودية حتى زاد بحر النيل بمقدار خمسة اذرع وتغير لونه لكثرة ممازجة الطفل للماء في الاودية واستمرت الامطار تنزل وتسكب الى غاية الشهر وكان ابتداؤها من غرة رمضان
وفي منتصف ذي القعدة نزل حسين باشا من القلعة بموكب عظيم وأمامه الصناجق والاغوات الى منزل الامير يوسف اغا دار السعادة بسويقة عصفور ووصل ابراهيم باشا القبودان وطلع الى القلعة في منتصف الحجة
سنة اثنتين وعشرين ومائة والف
وفي منتصف محرم سنة اثنين وعشرين ومائة والف اجتمع اهل البلكات السبعة بسبيل علي باشا بجوار الامام الشافعي واتفقوا على نفي ثلاثة انفار من بينهم فنفوا في يوم الخميس من اختيارية الجاويشية قاسم اغا وعلي افندي كاتب الحوالة ومن وجاق المتفرقة علي افندي المحاسبجي وسببه انهم اتهموهم بانهم يجتمعون بالباشا في كل وقت ويعرفونه بالاحوال وانهم اغروه بقطع الجوامك المكتتبة باسماء أولاد وعيال المحلول عنهم وان العسكر راجعوه في ذلك فلم يوافقهم على ذلك وايضا راجعه الاختيارية المرة بعد المرة فقال لا اسلم الا الوجاقات السبعة فمن نقل اسمه فاني لا أعارضه فرضوا بذلك وأخذوه منه فرمانا فورد بعد ذلك سلحدار الوزير وعلى يده اوامر بابطال المرتبات وان من عاند في ذلك يؤدبه الحاكم فاذعنوا بالطاعة فاراد الباشا نفي الثلاثة أنفار من اختيارية العزب فلم توافق العسكر ثم اتفق العسكر على كتابة عرض بالاستعطاف بابقاء ذلك وسافر به سبعة انفار من الابواب السبعة
وفي يوم الخميس غاية ربيع الاول تقلد الامير ايواز بك امارة الحج عوضا عن ابراهيم بك لضعف مزاجه ووهن قوته