متولي رياسة دراويش الشيخ البيومي ونهبه حتى مصاغ النساء والفراش ورجع والناس تنظر اليه
وفي عصريتها أرسل جماعة من سراجينه بطلب الخواجا محمود ابن حسن محرم فلاطفهم وارضاهم بدراهم وركب الى ابراهيم بك فأرسل له كتخداه وكتخدا الجاويشية فتلطفوا به وأخذوا خاطره وصرفوه عنه وعبى له الخواجا هدية بعد ذلك وقدمها اليه
وفي صبحها يوم الجمعة ثارت جماعة من اهالي الحسينية بسبب ما حصل في أمسه من حسين بك وحضروا الى الجامع الازهر ومعهم طبول والتف عليهم جماعة كثيرة من اوباش العامة والجعيدية وبأيديهم نبابيت ومساوق وذهبوا الى الشيخ الدردير فوافقهم وساعدهم بالكلام وقال لهم انا معكم فخرجوا من نواحي الجامع وقفلوا أبوابه وطلع منهم طائفة على أعلى المنارات يصيحون ويضربون بالطبول وانتشروا بالاسواق في حالة منكرة واغلقوا الحوانيت
وقال لهم الشيخ الدردير في غد نجمع أهالي الاطراف والحارات وبولاق ومصر القديمة وأركب معكم وننهب بيوتهم كما ينهبون بيوتنا ونموت شهداء أو ينصرنا الله عليهم فلما كان بعد المغرب حضر سليم أغا مستحفظان ومحمد كتخدا ارنؤد الجلفي كتخدا ابراهيم بك وجلسوا في الغورية ثم ذهبوا الى الشيخ الدردير وتكلموا معه وخافوا من تضاعف الحال وقالوا للشيخ اكتب لنا قائمة بالمنهوبات ونأتي بها من محل ما تكون
واتفقوا على ذلك وقرأوا الفاتحة وانصرفوا وركب الشيخ في صبحها الى ابراهيم بك وأرسل الى حسين بك فأحضره بالمجلس وكلمه في ذلك فقال في الجواب كلنا نهابون أنت تنهب ومراد بك ينهب وأنا أنهب كذلك
وانفض المجلس وبردت القضية
وفي عقبها بأيام قليلة حضر من ناحية قبلي سفينة وبها تمر وسمن