وبقية الامراء الى مصر ودخلوا بيوتهم
وانقضت هذة الفتنة الكذابة على غير طائل ولم يقع بينهم مصاف ولا مقاتلة وهرب مراد بك وذهب بمن معة يهلكون الزرع حصادا ويسعون فى الارض فسادا
وفي أواخر شهر جمادى الاولى اتفق رأى ابراهيم بك على طلب الصلح مع مراد بك فسافر لذلك لاجين بك وعلي أغا كتخدا جاووجان وسبب ذلك ان عثمان بك الشرقاوى وأيوب بك ومصطفى بك وسليمان بك وابراهيم بك الوالي تحزبوا مع بعضهم واخذوا ينقضون على ابراهيم بك الكبير واستخفوا بشأنه وقعدوا له كل مرصد وتخيل منهم وتحزر وجرت مشاجرة بين أيوب بك أغا كتخدا جاوجان بحضرة ابراهيم بك وسبه وشتمه وأمسك عمامته وحل قولانه وقال له ليس هذا المنصب مخلدا عليك فاغتاظ ابراهيم بك لذلك وكتمه في نفسه وعز عليه علي أغا لانه كان بينه وبينه محبة أكيدة ولا يقدر على فراقه فشرع في اجراء الصلح بينه وبين مراد بك فاجتمع اليه الامراء وتكلموا معه فقال نصطلح مع أخينا أولى من التشاحن ونزيل الغل بيننا لاجل راحتنا وراحة الناس ويكون كواحد منا وان حصل منه خلل أكون انا وأنتم عليه
وتحالفوا على ذلك وسافر لاجين بك وعلي أغا وبعد أيام حضر حسن كتخدا الجريان كتخدا مراد بك الى مصر واجتمع بابراهيم بك ورجع ثانيا وارسل ابراهيم بك صحبته ولده مرزوق بك طفلا ومعه الدادة والمرضعة فلما وصلوا الى مراد بك أجاب بالصلح وقدم لمرزوق بك هدية وتقادم ومن جملتها بقرة ولابنتها رأسان
وفي عاشر رجب حضر مرزوق بك وصحبته حسن كتخدا الجريان فأوصله الى أبيه ورجع ثانيا الى مراد بك وشاع الخبر بقدوم مراد بك وعمل مصطفى بك وليمة وعزم من بصحبته واحضر لهم آلات الطرب واستمروا على ذلك الى آخر النهار