الينكجرية عند اغاتهم وتحالفوا انهم على قلب رجل واحد واجتمع انفارهم جميعا بالغيط المعروف بخمسين كتخدا وتحالفوا كذلك
وفي سابعه اجتمع اهل الوجاقات بمنزل ابراهيم بك الدفتردار وتصالحوا على ان يكونوا كما كانوا عليه من المصافاة والمحبة بشرط ان ينفذوا جميع ما كتب في القائمة ونودي به ولا يتعرضوا في شيء منه فلم يستمر ذلك الصلح
وفي ليلة السبت حادي عشرة وقع في الجامع الازهر فتنة بعد موت الشيخ النشرتي وسيأتي ذكرها في ترجمة الشيخ عبدالله الشبراوي ثم ان الينكجرية قالوا لا نوافق على نقل دار الضرب الى الديوان حتى تكتبوا لنا حجة بان ذلك لم يكن لخيانة صدرت منا ولا تخوف عليها فامتنع اخصامهم من اعطاء حجة بذلك ثم توافق اهل البلكات الست على ان يعرضوا في شأن ذلك الى باب الدولة فان اقرها في مكانها رضوا به وان امر بنقلها نقلت فاجتمعوا هم ونقيب الاشراف ومشايخ السجاجيد وكتبوا العرض المذكور ووضعوا عليه ختومهم ما عدا الينكجرية فانهم امتنعوا من الختم ثم امضوه من القاضي وأرسلوه من أنفار من البلكات واغا من طرف الباشا في سادس عشري المحرم سنة احدى وعشرين ومائة والف
واما الينكجرية فانهم اجتمعوا ببابهم وكتبوا عرضا من عند انفسهم الى ارباب الحل والعقد من اهل وجاقهم بالديار الرومية وعينوا للسفرية على افندي كاتب مستحفظان سابقا واحمد جربجي وجهزوهم للسفر فسافروا في يوم الاثنين سابع عشرينه
وفي ثالث عشر ربيع الاول تقلد امارة الحاج قيطاس بك مقررا على العادة في صبيحية المولد النبوي في كل سنة وكان أشيع ان بعض الامراء سعى على منصب امارة الحج فلما بلغ الينكجرية ذلك اجتمعوا ببابهم لابسين سلاحهم وجلسوا خارج الباب الكبير على طريق الديوان بناء على انه ان لبس شخص امارة الحج خلاف قيطاس بك لا يمكنوه من ذلك