اليوم نائبا عن باش جاويش لتمرضه
فعاتبه جماعة التفرقة على ما فعله جماعته فاغلظ عليهم في الجواب فقبضوا عليه من اطواقه وارادوا ضربه فدخل بينهم المصلحون وخلصوه من ايديهم
فنزل الى باب العزب وأخبرهم بما فعله المتفرقة فاجتمعت طائفة العزب ووقفوا على بابهم فلما مر عليهم اثنان من جماعة المتفرقة نازلين الى منازلهم وهما محمد الابدال وصاري علي فلما حاذياهم هجم عليهما طائفة العزب هجمة واحدة وضربوهما ضربا مؤلما وانزلوهما عن الخيل وشجوهما ونهبوا ما على الخيل من العدد واخذوا ما عليهما من الملبوس
فلما وصل الخبر للمتفرقة اجتمعوا مع بقية الوجاقات وقعدوا في باب الينكجرية وانهوا امرهم الى الاغوات والصناجق واهل الحل والعقد واستمروا على ذلك ثلاثة ايام الى ان وقع التوافق على اخراج اربعة انفار الذين كانوا سببا لاشعال نار الفتنة ونفيهم من مصر وهم احمد كتخدا العزب ومحمد امين بيت المال والشريف محمد باش اوده باشه ومحمد افندي قاضي اوغلي الذي كان الباعث على ذلك
فوافق على ذلك الجميع وصمموا عليه فسفروهم الى جهة الصعيد
وفي ثاني شهر الحجة عزل على اغا مستحفظان وتولى عوضه رضوان اغا كتخدا الجاوشية سابقا وركب بالشعار المعلوم وقطع ووصل وامر اهل الاسواق ان يدفعوا الارطال في دار الضرب بالدمغة السلطانية
وجعلوا على كل دمغة نصف فضة فتحصل من ذلك مال له صورة
وفي سابع عشر المحرم سنة تسع عشرة ومائة وألف توفي اسمعيل بك الدفتردار وولي ايوب بك عوضه وهو الذي كان امير الحاج سابقا
وفي سادس صفر ورد مرسوم من السلطان احمد بان يكون عيار الذهب اثنين وعشرين قيراطا وكانوا يقطعونه على ستة عشر
وفي يوم الخميس ورد امر بحبس محمد باشا الرامي وبيع كامل ما يملكه من متاع وملبوس وغيره فحبس بقصر يوسف صلاح الدين