ومريض واحتاط الامراء القبليون بخيامهم وحملاتهم ومراكبهم بما فيها وكانت نيفا وخمسمائة مركب وكان كبير العسكر في قنجة صغيرة فلما عاين الكسرة أسرع في الانحدار وكذلك بعض الامراء انحدروا معه وباقيهم وصلوا في البر على هيئة شنيعة وكان اسمعيل بك بمصر القديمة ينتظر امراء التجريدة
فلما حصل ذلك نزل الباشا في يوم الاحد وخرج الى الآثار وجلس مع الصنجق ونادوا بالنفير العام فخرج القاضي والمشايخ والتجار وأرباب الصنائع والمغاربة وأهل الحارات والعصب وغلقت الاسواق
وخرج الناس في يوم الاثنين حتى ملأوا الفضاء فلما عاين ذلك اسمعيل بك وعلم انهم يحتاجون الى مصروف ومأكل وأكثرهم فقراء وذلك غاية لا تدرك أشار على تجار المغاربة والالضاشات بالمكث ورجع بقية العامة وأرباب الحرف ومشايخ الاشاير والفقراء من اهل الزوايا والبيوت ووصل القبليون الى حلوان وطمعوا في أخذ مصر بعد الكسرة قبل الاستعداد ثانيا
وفي يوم الاثنين أرسل اسمعيل بك عدة من الاجناد وأصحبهم عسكر المغاربة ومعهم الجبخانة والمدافع فنصبوا المتاريس ما بين التبين وحلوان تجاه الاخصام وركب في ليلتها اسمعيل بك وامراؤه وأجناده وأحضر الباشا قليون رومي من دمياط ورئيسه يسمى حسن الغاوى مشهور بمعرفة الحرب في البحر يشتمل ذلك القليون على خمسة وعشرين مدفعا فأقلع به ليلا تجاه العسكر وارتفع حتى تجاوز مراكبهم وضرب بالمدافع على وطاقهم في البر وعلى مراكبهم في البحر وساق جميع المراكب بما فيها ووقع المصاف واشتد الجلاد بين الفريقين فكان بينهم وقعة قوية وقتل فيها من أولئك رضوان بك الجرجاوى وخليل بك كوسه الابراهيمي وخازنداره وكشاف وأجناد ووقعت على القبالي الهزيمة ولم يظهر مراد بك في هذه المعركة بسبب جراحته
ثم هجموا على وطاقهم وخيامهم ونهبوها ونزل محمد بك طبل بفرسه الى البحر وغرق ومات
ورجع ابراهيم بك ومراد