وتشهيره على جمل في الاسواق والمنادي ينادي عليه هذا جزاء من يكتب الحجج الزور
ثم امر بنفيه الى جزيرة الطينة
وفي صفر وردت سكة دينار عليها طرة فجمع الباشا الامراء واحضر امين الضربخانة وسلمها له وامره ان يطبع بها وان يكون عيار الذهب اثنين وعشرين قيراطا والوزن كل مائة شريفي مائة وخمسة عشر درهما وسعر ابي طرة مائة وخمسة عشر نصفا
وفي ذلك الشهر لبس عبدالرحمن بك على ولاية جرجا وتوجه اليها
وفي ثاني عشر ربيع الاول قامت العسكر المصرية وعزلوا الباشا فكانت مدة اسمعيل باشا سنتين وتقلد مصطفى بك قائمقام مصر الى ان حضر حسين باشا من صيدا وطلع الى القلعة في موكب عظيم في منتصف رجب سنة تسع ومائة والف
وورد مرسوم بطلب تجهيز الفي نفر من العسكر وعليهم يوسف بك المسلماني فقضى اشغاله وسافر في تاسع عشر رمضان
وفي منتصف شهر ذي الحجة خرج اسمعيل باشا الى العادلية ليسافر وكان قد حاسبه حسين باشا فتأخر عليه خمسون الف اردب دفع عنها خمسين كيسا وباع منزله وبلاد البدرشين التي كان قد وقفها وتوجه الى بغداد
وفي سنة عشر ومائة والف اخذ ارباب الاستحقاقات الجراية ولعلائف بثمن عن كل اردب قمح خمسة وعشرون نصفا فضة وكل رادب شعير ستة عشر نصفا
وفي آخر جمادي الثانية ظهر رجل من اهل الفيوم يدعى بالعليمي قدم الى القاهرة واقام بظهر القهوة المواجهة لسبيل المؤمن فاجتمع عليه كثير من العوام وادعوا فيه الولاية واقبلت عليه الناس من كل جهة واختلط النساء بالرجال وكان يحصل بسببه مفاسد عظيمة
فقامت عليه العسكر وقتلوه بالقلعة ودفن بناحية مشهد السيدة نفيسة رضي الله عنها