عليهم
واخذوا اوراقا بيعت بالثمن اشتراها الملتزمون من ارباب الاستحقاق عن الجراية مائة وخمسون نصفا وغلق الملتزمون ما عليهم بشراء الوصولات
وفي ثاني عشر شوال ورد الخبر من منفلوط بان الشريف فارس بن اسمعيل التيتلاوي قتل عبدالله بن وافي شيخ عرب المغاربة
وفي حادي عشر القعدة ورد اغا بمرسوم بمبيع متاع نذير اغا واسمعيل اغا المعتقلين وضبط اثمانها ما عدا الجواهر والذخائر التي اختلسوها من السرايا فانها تبقى بأعيانها وان يفحص عن اموالهما واماناتهما وان يسجنا في قلعة الينكجرية ففعل بهم ذلك وبلغ اثمان المبيعات الفا واربعمائة كيس خلاف الجواهر والذخائر فانها جهزت مع الاموال صحبة الخزينة على يد سليمان بك كاشف ولاية المنوفية
وفي منتصف المحرم سنة سبع ومائة والف اجتمع الفقراء والشحاذون رجالا ونساء وصبيانا وطلعوا الى القلعة ووقفوا بحوش الديوان وصاحوا من الجوع فلم يجبهم احد فرجموا بالاحجار
فركب الوالي وطردهم فنزلوا الى الرميلة ونهبوا حواصل الغلة التي بها ووكالة القمح وحاصل كتخدا الباشا وكان ملآنا بالشعير والفول وكانت هذه الحادثة ابتداء الغلاء حتى بيع الاردب القمح بستمائة نصف فضة والشعير بثلثمائة والفول باربعمائة وخمسين والارز بثمانمائة نصف فضة واما العدس فلا يوجد
وحصل شدة عظيمة بمصر واقاليمها وحضرت اهالي القرى والارياف حتى امتلأت منهم الازقة واشتد الكرب حتى اكل الناس الجيف ومات الكثير من الجوع وخلت القرى من اهاليها وخطف الفقراء الخبز من الاسواق ومن الافران ومن على رؤوس الخبازين
ويذهب الرجلان والثلاثة مع طبق الخبز يحرسونه من الخطيف وبايديهم العصي حتى يخبزوه بالفرن ثم يعودون به
واستمر الامر على ذلك الى ان عزل علي باشا في ثامن