كذلك فانت سياق عليه في قضية اخينا ابراهيم جاويش فوعدهم بذلك وذهب الى عثمان بك وكلمه في خصوص ذلك
فقال هذا شيء لا يكون ولا يفرحون به فألح عليه في الكلام فنفر فيه وقال له اترك هذا الكلام واشار الى وجهة بالمذبة فانجرح انفه فاخذ في نفسه رضوان كتخدا واغتم وقال له حيث انك لم تقبل شفاعتي دونك واياهم ولا ادخل بينك وبينهم
وركب الى بيته وارسل الى ابراهيم جاويش عرفه بذلك فركب في الوقت واخذ صحبته حسن جاويش النجدلي وذهبوا الى عمر بك فوجدوا عنده خليل بك ومحمد بك صنجق ستة فاجمعوا امرهم واتفقوا على الركوب على عثمان بك يوم الخميس على حين غفلة وهو طالع الى الديوان فاكمنوا له في الطريق فلما ركب في صبح يوم الخميس وصحبته اسمعيل بك ابو قلنج خرج عليه خليل بك ومن معه وهجم على عثمان بك شخص وضربه بالسيف في وجهه فزاغ عنه ولم يصب الا طرف انفه ولفت وجهه ودخل من العطفة النافذة الى بيت مناو وراس الخيمية وخاف من رجوعه على بيت ابراهيم جاويش ومر على قصبة رضوان على حمام الوالي وهرب ابو قلنج الى بيت نقيب الاشراف
وبلغ الخبر عبد الله كتخدا فركب في الحال ليتدارك القضية ويمنعه من الركوب فوجده قد ركب ولاقاه عند حمام الوالي فرجع صحبته الى البيت واذا بابراهيم جاويش وعلي جاويش الطويل وحسن جاويش النجدلي تجمعوا ومعهم عدة وافرة واحاطوا بالجهات وهجموا على بيوت اتباعه واشراقاته واوقعوا فيها النهب واحرقوها بالنار وركبوا المدافع في رؤوس السويقة وضربوا بالرصاص من كل جهة وأخذوا ينقبون عليه البيت
فلما رأى ذلك الحال امر بشد الهجن وركب وخرج من البيت وتركه بما فيه ولم يأخذ منه الا بعض نقود مع اعيان المماليك وطلع من وسط المدينة ومر على الغورية ودخل من مرجوش وخرج من باب الحديد وذهب الى بولاق