على ذلك خمسة ايام وذلك بقصد حصول النصر لإبراهيم باشا على الوهابية وقد طالت مدة انقطاع الاخبار عنه وحصل لأبيه قلق زائد ولما انقضت ايام قراءة البخاري نزل للفقهاء عشرون كيسا فرقت عليهم وكذلك على اطفال المكاتب
واستهل شهر ذي الحجة بيوم الاحد سنة
في رابعه شنقوا اشخاصا قيل انهم خمسة ويقال انهم حرامية
وفيها ارسلت الافيال الثلاثة الى دار السلطنة صحبة الهدايا المرسلة ثلاثة سروج ذهب وفيها سرج مجوهر وخيول وكباش ونقود واقمشة هندية وسكاكر وارز
وفيه وصل فيل آخر كبير مروا به من وسط المدينة وذهبوا به الى رحبة بيت السيد محمد المحروقي وقفوا به في اواخر النهار والناس تجتمع للفرجة عليه الى اواخر النهار ثم طلعوا به الى القلعة واوقفوا بالطبخانة وهي محل عمل المدافع وحضر بصحبته شخص يدعي العلم والمعرفة بالطب والحكمة ومعه مجلد كبير في حجم الوسادة يحتوي على الكتب الستة الحديثية وخطه دقيق قال انه نسخه بيده ونزل ببيت السيد محمد المحروقي وركب له معجون الجواهر انفق فيه جملة من المال وكجلا وركب ايضا تراكيب لغيره وشرط عليهم في الاستعمال بعد مضي ستة اشهر وشيء منها بعد شهرين وثلاثة واقام اياما ثم سافر راجعا الى صنعاء
وفي يوم الثلاثاء عاشره كان عيد النحر ولم يرد فيه مواش كثيرة كالأعياد السابقة من الاغنام والجواميس التي تأتي من الارياف فكانت تزدحم منها لاسواق لكثرتها والوكائل والرميلة فلم يرد الا النزر القليل قبل النحر بيومين ويباع بالثمن الغالي ولم يذبح الجزارون في ايام النحر للبيع كعادتهم الا القليل منهم مع التحجير على الجلود وعلى من يشتريها وتباع لطرف الدولة بالثمن الرخيص جدا وانقضت السنة مع استمرار ما تجدد فيها من الحوادث التي منها ما حدث في آخر السنة من الحجر وضبط انوال الحياكة وكل ما يصنع بالمكوك وما ينسج على نول او نحوه