ملازما على العبادة مستحضرا للفروع الفقهية والمعقولية والمناسبات الشعرية والشواهد النحوية والادبية جيدا لحافظة لا تمل مجالسته ومؤانسته ولم يزل على حالته وافادته وانجماعه وعفته حتى تمرض وتوفي يوم السبت منتصف المحرم من السنة عن نحو الخمسة وسبعين وصلى عليه بالازهر في مشهد حافل رحمه الله تعالى وايانا
ومات الشيخ العلامة الاصولي الفقيه النحوي على الحصاوي الشافعي نسبة الى بلدة بالقليوبية تسمى الحصة حضر الى الجامع الازهر صغير وحفظ القران والمتون وحضر دروس الاشياخ كالشيخ على العدوي المنسفيسي الشهير بالصعيدي والشيخ عبد الرحمن النحريري الشهير بالمقرى ولازم الشيخ سليمان الجمل وبه تخرج وحضر على الشيخ عبد الله الشرقاوي مصطلح الحديث وكان يحفظ جمع الجوامع مع شرحه للجلال المحلي في الاصول ومختصر السعد ويقرأ الدروس ويفيد الطلبة وكان انسانا حسنا مهذبا متواضعا ولايرى لنفسه مقاما عاش معانقا للخمول في جهد وقلة من العيش مع العفة وعدم التطلع لغيره صابرا على مناكدة زوجته وبآخره اصيب في شقه بداء الفالج انقطع بسببه اشهرا ثم انجلى عنه يسيرا مع سلامة حواسه وعاد الى الاقراء والافادة ولم يزل على حسن حاله ورضاه وانشراح صدره وعدم تضجره وشكواه للخلوقين الى ان توفي في شهر جمادي الثانية سنة احدى وثلاثين ومائتين والف رحمة الله وايانا
ومات الشيخ العلامة والنحرير الفهامة السيد احمد بن محمد بن اسمعيل من ذرية السيد محمد الدوقاطي الطهطاوي الحنفي والده رومي حضر الى ارض مصر متقلدا القضاء بطهطا بلدة بالقرب من اسيوط بالصعيد الادنى فتزوج بامرأة شريفة فولد له منها المترجم واخوه السيد اسمعيل ولم يزل مستوطنا بها الى ان مات وترك ولديه المذكورين واختالهما حضر المترجم الى مصر في سنة احدى وثمانين ومائة والف وكان قد بدا نبات لحيته