المبتدعات وضم اليه جماعة من الكتبة ايضا المسلمين والاقباط وجعلوا ديوانهم ببيت ابي الشوارب وعمروه عمارة عظيمة وواظبوا الجلوس فيه كل يوم التحرير والمبتدعات ودفاتر المكوس
واستهل شهر ذي القعدة سنة
فيه انهدم جنب من السواقي التي انشأها الباشا بشبرا على حين غفلة وقد قوي عليها النيل فتهدمت وتكسرت اخشابها وسقط معها اشخاص كانوا حولها فنجا منهم من نجا وغرق منهم من غرق وكان الباشا بصر شبرا مقيما به وهو يرى ذلك وانقضت السنة واخبار بعض حوادثها واستمرار ما تجدد فيها من المبتدعات التي لا حصر لها
ومنها الحجر على المزارع التي يزرعها الفلاحون في الاراضي التي يدفعون خراجها من الكتاب والسمسم والعصفر والنيلة والقطن والقرطم واذا بدا صلاحه لايبيعون منه شيئا كعادتهم وانما يشتريه الباشا بالثمن الذي يفرضه ويقدره على يد امناء النواحي والكشاف ويحملونه الى المحل الذي يؤمرون بحمله اليه ويعطى لهم الثمن او يحسب لهم من اصل المال فان احتاجوا الشئ من ذلك اشتروه بالثمن الزائد المفروض وكذلك القمح والفول والشعير لايبيعون منه شيئا لغير طرف الباشا بالثمن المفروض والكيل الوافي
ومنها الامر لكشاف الاقاليم بالمناداة العامة بالمنع لمن يأخذ او يأكل من الفول الاخضر والحمص والحلبة وان المعينين في الخدم والمباشرين وكشاف النواحي لايأخذون شيئا من الفلاحين كعادتهم من غير ثمن فمن عثر عليه بأخذ شئ ولو رغيفا او تبنا او من رجيع البهائم حصل له مزيد الضرر ولو كان من الاعاظم وكذلك الامر بتكميم افواه المواشي التي تسرح للمرعى حوالي الجسور والغيطان
ومنها ان نصرانيا من الارمن التزم بقلم الأبراز التي تأتي من بلاد الصعيد مثل الحبة السوداء والشمر والانيسون والكمون والكراويا ونحو ذلك