قطارات بعضها اثر بعض من الشرقية والغربية والمنوفية وباقي الاقاليم
وفيه حضر شيخ طرهونة بجهة قبلي ويسمى كريم بضم الكاف وفتح الراء وتشديد الياء وسكون الميم وكان عاصيا على الباشا ولم يقابله ابدا فلم يزل يحتال عليه ابراهيم باشا ويصالحه ويمنيه حتى اتى اليه وقابله وامنه فلما حضر الباشا ابوه من الحجاز اتاه على امان ابنه وقدم معه هدية واربعين من الابل فقبل هديته ثم امر برمي عنقه بالرميلة
واستهل شهر شعبان سنة
والناس في امر مريج من قطع ارزاقهم وارباب الالتزامات والحصص التي ضبطها الباشا ورفع ايديهم عن التصرف في شئ منها خلاطين الاوسية فإنه سامحهم فيه سوى ما زاد عن الروك الذي قاسوه فإنه لديوانية ووعدهم بصرف المال الحر المعين بالسند الديواني فقط بعد التحرير والمحاققة ومناقضة الكتبة الاقباط في القوائم واقاموا منتظرين انجاز وعده اياما يغدون ويروحون ويسالون الكتبة ومن له وصلة بهم وقد ضاق خناقهم من التفليس وقطع الايراد ورضوا بالاقل وتشوقوا لحصوله وكل قليل يعدون بعد اربعة ايام او ثلاثة ايام حتى تحرر الدفاتر فإذا تحررت قيل أن الباشا امر بتغييرها وتحريرها على نسق آخر ويكرر ذلك ثانيا وثالثا على حسب تفاوت المتحصل في السنين وما يتوفرا في الخزينة قليلا او كثيرا
وفيه وصل رجل تركي على طريق دمياط يزعم انه عاش من العمر زمنا طويلا وانه ادرك اوائل القرن العاشر ويذكر انه حضر الى مصر مع السلطان سليم وادرك وقته وواقعته مع السلطان الغوري وكان في ذلك الوقت تابعا لبعض البيرقدارية وشاع ذكره وحكي من راه أن ذاته نخالف دعواه وامتحنه البعض في مذاكرة الاخبار والوقائع فحصل منه تخليط ثم امر الباشا بنفيه وابعاده فأنزلوه في مركب وغاب خبره فيقال انهم اغرقوه والله اعلم