يقرؤون بالكتاتيب ويدعون برفع الطاعون فكانوا يجمعونهم ويأتي بهم فقهاؤهم الى بيت حسين كتخدا الكتخدا عند حيضان مصلى ويدفعون لكل صغير ورقة بها ستون نصفا فضة يأخذ منها جزا الذي يجمع الطائفة منهم ويدعي انه معلمهم زيادة عن حصته لان معظم المكاتب مغلوقة وليس بها احد بسبب تعطيل الاوقاف وقطع ايرادهم وصار لهذه الاطفال جلبه وغوغاء في ذهابهم ورجوعهم في الاسواق وعلى بيت الذي يقسم عليهم
واستهل شهر رجب بيوم الجمعة سنة
في سادسه يوم الاربعاء وصلت هجانة من ناحية قبلي واخبروا بوصول الباشا الى القصير فخلع عليهم كتخدا بك مساوي ولم يامر بعمل شنك ولا مدافع حتى يتحقق صحة الخبر
وفي ليلة الجمعة ثامنه احترق بيت طاهر باشا بالازبكية والبيت الذي بجواره أيضا
وفي يوم الجمعة المذكور قبل العصر ضربت مدافع كثيرة من القلعة والجيزة وذلك عندما ثبت وتحقق ورود الباشا الى قنا وقوص ووصل أيضا حريم الباشا وطلعوا الى قصر شبرا وركب للسلام عليها جليع نساء الاكابر والاعيان بهداياهم وتقاديمهم ومنعوا المارين من المسافرين والفلاحين الواصلين من الارياف المرور من تحت القصر الذي هو الطريق المعتاد للمسافرين فكانوا يذهبون ويمرون من طريق استحدثوها منعطفة خلف تلك الطريق ومستبعدة بمسافة طويلة
وفي ليلة الخميس رابع عشره انخسف جرم القمر جمعيه بعد الساعة الثالثة وكان في اخر برج القوس
وفي ليلة الجمعة خامس عشرة وصل الباشا الى الجيزة ليلا فأقام بها الى آخر الليل ثم حضر الى داره بالازبكية فأقام بها يومين وحضر كتخدا بك واكابر دولته للسلام عليه فلم يأذن لاحد وكذلك مشايخ الوقت ذهبوا ورجعوا ولم يجتمع به احد سوى ثاني يوم وترادفت عليه التقادم